مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٥ - الركن الثاني في الملاعن
و لو نفى ولد المجنونة (١) لم ينتف إلّا باللّعان. و لو أفاقت فلاعنت صحّ، و إلّا كان النسب ثابتا و الزوجيّة [باقية].
و لو أنكر (٢) ولد الشبهة انتفى عنه، و لم يثبت اللّعان.
الشهادة و كلمة اللعن و الغضب، و يشير إليها أربع مرّات، و لا يكلّف أن يكتب أربع مرّات. و لو قذف و لاعن بالإشارة ثمَّ عاد نطقه و قال: لم أراد اللعان بإشارتي، قبل قوله فيما عليه حتى يلحقه النسب و يلزمه الحدّ، و لا يقبل فيما له حتى لا ترتفع الفرقة و لا التحريم المؤبّد. و له أن يلاعن في الحال لإسقاط الحدّ و لنفي النسب إذا لم يمض من الزمان ما يسقط فيه حدّ [١] النفي، و لو قال: لم أرد القذف أصلا، لم يقبل قوله، لأن إشارته أثبتت حقّا لغيره.
قوله: «و لو نفى ولد المجنونة. إلخ».
(١) لمّا كان حكم الولد أن يلحق بالفراش بالنصّ [٢] و الإجماع إلى أن يدلّ دليل على انتفائه عنه، لم يفرّق في ذلك بين ولد العاقلة و المجنونة، لاشتراكهما في المقتضي للإلحاق. و لمّا كان اللّعان مشروطا بكمال الملاعن انتظر زوال المانع من جهتها، فإن أفاقت لاعنته، و إلّا فلا سبيل إلى نفيه. و كذا لو عرض له الجنون بعد نفيه و قبل اللّعان.
قوله: «و لو أنكر. إلخ».
(٢) الموطوءة بالشبهة لا تصير فراشا للواطئ بحيث يلحق به الولد بمجرّده، بل يتوقّف لحوقه على اعترافه به، أو اعترافه بأنه لم يطأها- في ذلك الوقت الذي
[١] في إحدى الحجريّتين و نسخة بدل الثانية: حقّ.
[٢] لاحظ الوسائل ١٤: ٥٦٨ ب «٥٨» من أبواب نكاح العبيد و الإماء، و ج ١٥: ٦٠٤ ب «٩» من أبواب اللعان ح ٣.