مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - و المخيّرة
..........
فكفّارة يمين» [١]. و رواية حفص بن غياث عنه (عليه السلام) قال: سألته عن كفّارة النذر، فقال: كفّارة النذر كفّارة اليمين» [٢]. و رواه العامّة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنه قال: «كفّارة النذر كفّارة يمين» [٣].
و ثالثها: التفصيل، فإن كان النذر لصوم فأفطره فكفّارة رمضان، و إن كان لغير ذلك فكفّارة يمين. ذهب إلى ذلك المرتضى [٤]، و ابن إدريس [٥]، و العلّامة [٦] في غير المختلف.
و وجهه: الجمع بين الروايات حيث دلّ بعضها على أن كفّارته كفّارة رمضان، فيناسبه حمله على إفطار نذر صوم معيّن، لمشاركته لصوم رمضان في الوجوب المعيّن، و حمل غيره على غيره. و هو أولى من العمل بأحد الجانبين خاصّة المستلزم لاطّراح الآخر مع تقاربها [٧] في القوّة.
و يدلّ على حكم إفطار المنذور روايات أخر، منها رواية القاسم الصيقل: «أنه كتب إليه: يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوما للّه فوقع ذلك اليوم
[١] الكافي ٧: ٤٥٦ ح ٩، الفقيه ٣: ٢٣٠ ح ١٠٨٧، التهذيب ٨: ٣٠٦ ح ١١٣٦، الاستبصار ٤: ٥٥ ح ١٩٣، الوسائل ١٥: ٥٧٤ ب «٢٣» من أبواب الكفّارات ح ١.
[٢] الكافي ٧: ٤٥٧ ح ١٣، التهذيب ٨: ٣٠٧ ح ١١٤١، الاستبصار ٤: ٥٤ ح ١٨٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٤.
[٣] مسند أحمد ٤: ١٤٤، صحيح مسلم ٣: ١٢٦٥ ح ١٦٤٥، سنن أبي داود ٣: ٢٤١ ح ٣٣٢٣، سنن النسائي ٧: ٢٦.
[٤] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٤٦.
[٥] السرائر ٣: ٥٩.
[٦] تحرير الأحكام ٢: ١٠٩.
[٧] في «ق» و الحجريّتين: تقاربهما.