مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٦ - كتاب اللعان
..........
إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البيّنة؟ فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: البينة و إلّا حدّ في ظهرك. فقال هلال: و الّذي بعثك بالحقّ نبيّا إنّي لصادق، و لينزلنّ اللّه تعالى ما يبرئ ظهري من الحدّ. فنزل جبرئيل عليه [السلام] [١] و أنزل قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ.
الآيات.
و روى سهل [٢] بن سعد الساعدي أن عويمر العجلاني قال: يا رسول اللّه أ رأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله، فيقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): قد أنزل فيك و في صاحبتك قرآنا، فاذهب فأت بها، فأتى بها، قال سهل: فتلاعنا و أنا مع الناس عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و ذكروا [٣] أن الآيات وردت في قصّة هلال، و قوله في القصّة الثانية: «أنزل فيك و في صاحبتك» حمل على أن المراد أنه بيّن حكم الواقعة بما أنزل في حقّ هلال، و الحكم على الواحد حكم على الجماعة.
[١] من نسخة بدل «ق».
[٢] صحيح البخاري ٦: ١٢٥ و ٧: ٦٩، صحيح مسلم ٢: ١١٢٩ ح ١٤٩٢، سنن الدارمي ٢: ١٥٠، سنن ابن ماجه ١: ٦٦٧ ح ٢٠٦٦، سنن النسائي ٦: ١٧٠، جامع البيان للطبري ١٨: ٦٧، النكت و العيون للماوردي ٤: ٧٦.
[٣] أسباب النزول للواحدي: ٢١٢، تفسير القرطبي ١٢: ١٨٣.