مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧١ - الثالثة عشرة إذا قال و اللّه لا أصبتك سنة إلّا مرّة
..........
مؤليا في الحال أيضا. و بني وقوعه بعد الإصابة على جواز المعلّق على الشرط، بخلاف الاولى. و الفرق بينهما أنه في الصورة الأولى عقد اليمين في الحال و استثنى وطأه واحدة، و ها هنا اليمين غير معقودة في الحال، و إنما تنعقد إذا أصابها، فلا يثبت الإيلاء قبل انعقاد اليمين. و لو قال: لا أجامعك سنة إلّا يوما، فهو كما لو قال: إلّا مرّة.
فرع على المسألة السابقة: لو لم يطأها في السنة أصلا، هل تلزمه الكفّارة؟ وجهان: نعم، لأن اللفظ يقتضي أن يفعل مرّة، لأن الاستثناء من النفي إثبات، و: لا، لأن المقصود باليمين أن لا يزيد على واحدة. و لو وطئ في هذه الصورة و نزع ثمَّ أولج ثانيا لزمته الكفّارة بالإيلاج الثاني، لأنه وطء مجدّد. مع احتمال العدم، مصيرا إلى العرف، و الإيلاجات المتتابعة في العرف تعدّ وطأه واحدة، كما أن اسم الأكلة يقع على ما يحويه جلسة على الاعتياد.