مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨ - الخامس إذا ظاهر ثمَّ آلى صحّ الأمران
[الرابع: إذا انقضت المدّة و هو محرم]
الرابع: إذا انقضت المدّة (١) و هو محرم ألزم بفئة المعذور. و كذا لو اتّفق صائما. و لو واقع أتى بالفئة و إن أثم. و كذا في كلّ وطء محرّم، كالوطء في الحيض و الصوم الواجب.
[الخامس: إذا ظاهر ثمَّ آلى صحّ الأمران]
الخامس: إذا ظاهر (٢) ثمَّ آلى صحّ الأمران، و يوقف بعد انقضاء مدّة الظهار، فإن طلّق فقد و في الحقّ، و إن أبى ألزم التكفير و الوطء، لأنه أسقط حقّه من التربّص بالظهار، و كان عليه كفّارة الإيلاء.
قوله: «إذا انقضت المدّة .. إلخ».
(١) إذا انقضت المدّة الزم بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق كما مرّ، فإن اختار الفئة و لم يكن له مانع من الوطء ففئته الوطء، و إن كان معذورا عذرا حسّيا- كالمرض و الحبس- أو شرعيّا- كالإحرام و الصيام- ألزم بفئة المعذور، كما يلزمه ذلك في أعذارها بطريق أولى. و سيأتي [١] تحقيق الفئة بالأمرين.
و لا يلزم بالوطء المحرّم لكن لو فعل أثم و حصلت الفئة، لحصول الغرض، سواء وافقته على ذلك أم أكرهها. و هل يجوز لها موافقته [٢]؟ يحتمله، لأنه ليس محرّما من طرفها. و الأقوى التحريم، لأنه معاونة على العدوان المنهيّ [٣] عنه. و مثله تمكين المسافرة و من طهرت من حيضها في أثناء النهار للصائم، و بيع من لم يخاطب بالجمعة بعد النداء ممّن خوطب بها.
قوله: «إذا ظاهر. إلخ».
(٢) إذا جمع بين الظهار و الإيلاء لزمه حكمهما، سواء قدّم الظهار على الإيلاء-
[١] في ص: ١٥٨.
[٢] في «د، و»: مواقفته.
[٣] المائدة: ٢.