مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٦ - الأول في الصيغة
و لا ينعقد الإيلاء (١) إلّا بأسماء اللّه سبحانه، مع التلفّظ، و يقع بكلّ لسان مع القصد إليه.
و اللفظ الصريح: و اللّه لا أدخلت فرجي في فرجك، أو يأتي باللفظة المختصّة بهذا الفعل، أو ما يدلّ عليها صريحا.
و المحتمل كقوله: لا جامعتك أو لا وطئتك. فإن قصد الإيلاء صحّ، و لا يقع مع تجرّده عن النيّة. أما لو قال: لا جمع رأسي و رأسك بيت أو مخدّة، أو لا ساقفتك، قال [الشيخ] في الخلاف: لا يقع به إيلاء، و قال في المبسوط: يقع مع القصد. و هو حسن.
قوله: «و لا ينعقد الإيلاء. إلخ».
(١) لمّا كان الإيلاء ضربا من مطلق اليمين لم ينعقد إلّا باللّه تعالى أو أسمائه الخاصّة، على ما [١] سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى في اليمين [٢]، و قد قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من كان حالفا فليحلف باللّه أو فليصمت» [٣]. و لا تكفي نيّته، بل يعتبر التلفّظ به بأيّ لغة اتّفق، لاشتراك اللغات في إفادة المعنى المقصود.
ثمَّ متعلّق الإيلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة و عرفا كإيلاج الفرج في الفرج، أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك، فلا شبهة في وقوعه. و إن وقع بغير الصريح فيه كالجماع و الوطء الموضوعين لغة لغيره، و عبّر بهما عنه عرفا عدولا عمّا يستهجن التصريح به إلى بعض لوازمه، فإن قصد به الإيلاء وقع أيضا بغير
[١] في «د» و الحجريّتين: كما.
[٢] في الأمر الأول من كتاب الأيمان.
[٣] مسند الحميدي ٢: ٣٠١ ح ٦٨٦، مسند أحمد ٢: ١١، سنن الدارمي ٢: ١٨٥، صحيح البخاري ٣: ٢٣٥.