دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٥٤٢ - باب ما جاء في إخباره بظهور الاختلاف في أمته و إشارته عليهم بملازمة سنته و سنة الخلفاء الراشدين من أمته
(١) عبد اللّه عن ابي عامر عبد اللّه بن لحيّ قال: حججنا مع معاوية فلما قدمنا مكة قام حين صلى الظهر بمكة فقال: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين و سبعين ملة و إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث و سبعين ملة- يعني الأهواء- كلها في النار إلا واحدة و هي الجماعة.
و قال: إنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق و لا مفصل إلا دخله.
و أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان قال ابو داود: و حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية قال: حدثنا صفوان، قال: حدثنا أزهر بن عبد اللّه الحرازي، عن أبي عامر الهوزني عن معاوية بن ابي سفيان أنه قام فقال: ألا إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قام فينا فذكره بنحوه إلا أنه لم يقل يعني الأهواء و إنما قال على ثلاث و سبعين ثنتان و سبعون في النار و واحدة في الجنة و هي الجماعة ثم ذكر ما بعده.