الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤
..........
غدا أهل ضوجى ذى المجاز بسحرة [١]
ضوج الوادى: جانبه، و ذو المجاز: سوق عند عرفة كانت العرب إذا حجّت أقامت بسوق عكاظ شهر شوّال، ثم تنتقل إلى سوق مجنّة [٢] فتقيم فيه عشرين يوما من ذى القعدة، ثم تنتقل إلى سوق ذى المجاز [٣] فتقيم فيه إلى أيام الحج، و كانوا يتفاخرون فى سوق عكاظ شهر شوال إذا اجتمعوا، و يقال: عكظ الرجل صاحبه إذا فاخره و غلبه بالمفاخرة، فسميت عكاظ لذلك [٤].
[١] السحرة: السحر الأعلى. و البيت فى النسخ التي بين يدى، و فى شرح السيرة للخشنى: غدا أهل ضوجى ذى المجاز كليهما.
[٢] فى المراصد عن مجنة: اسم سوق للعرب كانت فى الجاهلية، قيل: بمر الظهران. قرب جبل يقال له: الأصفر كانت به تقوم العشر الأواخر من ذى القعدة، و قبلها من أوله عكاظ، و قيل مجنة: بلد على أميال من مكة، و قيل: جبيل بجنب طفيل، و هو لبنى الديل. و يقول ياقوت فى معجمه: و إياه أراد بلال حين كان يتمثل:
ألا ليت شعرى هل أبين ليلة* * * بواد، و حولى إذخر و جليل
و هل أردن يوما مياه مجنة* * * و هل يبدون لى شامة و طفيل
[٣] ذو المجاز: موضع سوق بعرفه على ناحية كبكب عن يمين الإمام على فرسخ. كانت به تقوم فى الجاهلية ثمانية أيام، و قيل: هو ماء من أصل كبكب لهذيل خلف عرفة. و كبكب جبل خلف عرفات مشرف عليه، قيل هو الجبل الأحمر الذي يجعله الواقف بعرفة فى ظهره.
[٤] فى القاموس. عكظه يعكظه: حبسه و عركه، و تهره ورد عليه فخره، و كغراب: سوق بصحراء بين نخلة و الطائف، كانت تقوم هلال ذى القعدة، و تستمر عشرين يوما. و تجتمع قبائل العرب، فيتعاكظون، أى يتفاخرون و يتناشدون.