الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٥
..........
و إن قال فى يوم مقالة غائب* * * فتصديقه فى اليوم أو فى ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعادة جدّه* * * بصحبته من يسعد اللّه يسعد
و زاد يونس فى روايته أن قريشا لما سمعت الهاتف من الجن أرسلوا إلى أمّ معبد، و هى بخيمتها، فقالوا: هل مرّ بك محمد الذي من حليته كذا، فقالت: لا أدرى ما تقولون، و إنما ضافنى حالب الشاة الحائل، و كانوا أربعة رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و أبو بكر، و عامر بن فهيرة مولى أبى بكر، و قد تقدم التعريف به و طرف من ذكر فضائله فى هجرة الحبشة، و الرابع عبد اللّه بن أريقط اللّيثى و لم يكن إذ ذاك مسلما، و لا وجدنا من طريق صحيح أنه أسلم بعد ذلك، و جاء فى حديث أنهم استأجروه، و كان هاديا خرّيتا، و الخرّيت:
الماهر بالطريق الذي يهتدى بمثل خرت الإبرة، و يقال له: الخوتع أيضا قال الراجز:
يضل فيها الخوتع المشهر
نسب أم معبد و زوجها:
و أما أم معبد التي مر بخيمتها، فاسمها: عاتكة بنت خالد إحدى بنى
العين كأنها مكحلة. خرزات: حبات اللؤلؤ و نحوه. النظم: العقد المنظوم.
يتحدرن: إذا انفرط العقد فى العنق، فأخذت الحبات تنزل واحدة بعد واحدة أربعة: وسط فى الطول. و قد وردت عدة أحاديث فى صفاته الجسمية متفق عليها بين البخاري و مسلم، فانظرها.