نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٧٩ - في المغنين (ذكر المغنين في الأعياد)
و أخرج ابن عدي عن ابن عباس رفعه: لا تعلموا نساءكم الكتابة و لا تسكنوهن الغرف، و قال خير لهو المؤمن السباحة، و خير لهو المؤمنة الغزل. و خرّج الديلمي عن أنس رفعه: نعم لهو المرأة مغزلها. و تقدم حديث: عمل الأبرار من الرجال الخياطة و عمل الأبرار من النساء المغزل [١]، و أخرج الخطيب في تاريخه عن ابن عباس رفعه: زينوا نساءكم بالمغزل. و أخرج ابن عساكر من طريق محمد بن بكار السكسكي، حدثنا موسى ابن عوف، حدثنا النفيلي حدثنا زياد بن السكن قال: دخلت على أم سلمة و بيدها مغزل تغزل به فقلت: كلما أتيتك وجدت في يدك مغزلا، فقالت: إنه يطرد الشيطان و يذهب بحديث النفس، و أنه بلغني أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إن أعظمكن أجرا أطولكن طاقة.
و أخرج ابن عساكر من طريق محمد بن يزيد بن مروان، عن زياد بن عبد اللّه القرشي قال: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة، و هي امرأة الحجاج بن يوسف، فرأيت في يدها مغزلا تغزل به، فقلت: أ تغزلين و أنت ابنة أمير؟ قالت: سمعت أبي يقول: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أطولكن طاقة أعظمكن أجرا، و هو يطرد الشيطان و يذهب بحديث النفس.
و أخرج الحاكم في المستدرك عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). لا تسكنوهن الغرف و لا تعلموهن الكتابة، و علموهن المغزل قال الحاكم: صحيح الإسناد، و أخرج البيهقي في شعب الإيمان من طريق الحاكم. و أخرج ابن سعد عن أم صفية خولة قالت: كنا نكون في عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أبي بكر و صدرا من خلافة عمر في المسجد نسوة قد تخاللن، و ربما غزلت بعضنا فيه الخوص، فأخرجنا منه عمر. و قد أفرد هذه الترجمة الحافظ السيوطي بجزء سماه الأجر الجزل في الغزل، و هو عندي و منه لخصت ما سقته هنا [٢]
في المغنين (ذكر المغنين في الأعياد).
«في الصحيحين عن عائشة: جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد فدعاني (صلى الله عليه و سلم) فوضعت رأسي على منكبه فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا الذي انصرف عن النظر إليهم و فيهما أيضا أن أبا بكر دخل عليها و عندها جاريتان في أيام منى تغنيان و تضربان بالدف و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مسجى بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) رأسه و قال دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد» [٣].
[١] حديث موضوع ذكره صاحب التيسير و عزاه للخطيب و ابن لال و ابن عساكر و في إسناده كذاب و قال الذهبي: فقبح اللّه من وضعه.
[٢] لا شك بأن عمل المرأة بشكل عام في مهنة شريفة كالخياطة أو الغزل هو مما يناسب حال المرأة، و لكن الزمان تغير كثيرا فمن يقنع النساء بملازمة البيت و عدم الخروج إلا لضرورة. مصححه.
[٣] البخاري ج ٢ ص ١١ من كتاب العيدين باب ٢٥. و كذلك في مسلم ج ٣ ص ٦٠٨ كتاب العيدين.