نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٧٧ - القابلة
الزبير لما مرض بمكة استأجر عجوزا لتمرضه فكانت تغمز رجله و تفلي رأسه ا ه منه.
النسوة التاجرات
زيادة على ما سبق تقدم منهن، و يأتي جماعات و في ترجمة قيلة الأنمارية من الإصابة عنها من تخريج ابن ماجه قلت: يا رسول اللّه إني امرأة أشتري و أبيع. الحديث [١].
و في ترجمتها من طبقات ابن سعد ا ه ص ٢٣٨ من ج ٨ عن قيلة أم بني أنمار قالت: جاء النبي (صلى الله عليه و سلم) إلى المروة ليحل في عمرة من عمره، فجئت أتوكأ على عصاه حتى جلست إليه فقلت يا رسول اللّه إني امرأة أبيع و أشتري، فربما أردت أن أشتري السلعة، فأعطي بها أقل مما أريد أن آخذها به ثم زدت ثم زدت حتى آخذها بالذي أريد أن آخذها به، و ربما أردت أن أبيع السلعة فاستمت بها أكثر مما أريد أن أبيعها به ثم نقصت ثم نقصت حتى أبيعها بالذي أريد أن أبيعها به. فقال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا تفعلي هكذا يا قيلة و لكن إذا أردت أن تشتري شيئا فأعطي به الذي تريدين أن تأخذيه به أعطيت أو منعت، و إذا أردت أن تبيعي شيئا فاستامي الذي تريدين أن تبيعيه به أعطيت أو منعت.
و في تحفة الناظر للقاضي العقباني: استشكال ما قيل من تأكد الأبعاد بين السماسرة و النساء، و لما يخشى من الفتنة مع ما جاء في المذهب من إباحة التجر للمرأة، و أن الزوج ليس له منعها من الخروج لذلك، و ليس التجر و تعاطي أسبابه بمقصور على المأمون عليها إذ لها اقتناء الربح من أي رجل كان، و إلا لما كان تجرأ. ثم أجاب عنه بأنه لا يلزم من إباحة التجر لها أن تليه بنفسها، و لعلها توكل من يقوم به عنها من الأمناء؛ محرما أو غيره.
قال: و ما ذكرناه من أنه لا يمنعها من الخروج للتجارة نقله في الحادي عن المجموعة. قال بعض الشيوخ: يفهم من قوله: ليس له منعها من التجارة أنه لا يغلق عليها. و هو منصوص في الوثائق المجموعة في كتاب الوصايا ا ه.
و في شرح أبي يحيى التازي على الرسالة: و أما البيع و الشراء فيمنعها من ذلك في الأسواق، و يجوز لها ذلك في الدار و يدخل إليها الرجال، لكن تبايعهم من وراء حجاب، و لا تفتقر فيه إلى إذن زوجها ا ه منه.
القابلة
«قال في الاستيعاب عند ذكر إبراهيم بن النبي (صلى الله عليه و سلم): إن قابلته سلمى مولاة النبي (صلى الله عليه و سلم) امرأة أبي رافع فبشر به أبو رافع النبي (صلى الله عليه و سلم)، فوهب له عبدا و هي قابلة النبي (صلى الله عليه و سلم)، و هي غسلت فاطمة (عليها السلام) مع زوجها».
و في ترجمة خديجة من الإصابة؛ و كانت قابلتها سلمى مولاة صفية، و كانت تسترضع
[١] انظر كتاب التجارات في ابن ماجه ص ٧٤٣/ ٢ باب السوم/ ٢٩.