نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٤٤ - الصوّاغ
صنعت في الإسلام، مما يدل على أن هذه الصناعة كانت نافقة في الزمن النبوي.
المهد للصبيان
وجدت في الإصابة في ترجمة إبراهيم بن المصطفى (عليه السلام) إن إسماعيل السدي روى عن أنس قال: كان إبراهيم قد ملأ المهد فدل على وجوده في ذلك الزمن و على صانعه. و في كتب السير و الموالد ذكر المهد له (عليه السلام)، قال الشهاب الحلواني في مولده الكبير: المهد سرير المولود الذي يربى فيه و يحرك به لينام، و يطلق على الفراش أيضا مجازا مرسلا على زمن الطفولية.
و في الرقائق أن ابن أبي ذيب كلم المنصور فأغلظ له القول و قال: و اللّه يا أمير المؤمنين إني أنصح لك من ابنك المهدي، ثم لقي سفيان فقال له: يا أبا الحرث لقد سرنا ما خاطبت به هذا الجبار، لكني ساءني قولك له: ابنك المهدي فقال: يغفر اللّه لك يا أبا عبد اللّه، كلنا مهدي كلنا كان في المهد ا ه.
و في الخصائص الكبرى للحافظ السيوطي قال ابن الطراح: رأيت في كتاب الترقيص لأبي عبد اللّه محمد بن المعلى الأزدي أن من شعر حليمة لما كانت ترقص لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
يا ربّ إذ أعطيته فابقه * * * و أعله إلى العلا و ارقه
و ادحض أباطيل العدا بحقه
و في ترجمة عبد اللّه بن الزبير بن عبد المطلب من الإصابة يقال: إن الزبير بن عبد المطلب كان يرقص النبي (صلى الله عليه و سلم) و هو صغير و يقول:
محمد بن عبدم:
عشت بعيش أنعم * * * في عزّ فرع أسنم
و في ترجمة الشيماء بنت الحارث من الإصابة ذكر محمد بن المعلى الأزدي في كتابه الترقيص قال: و قالت الشماء ترقص النبي (صلى الله عليه و سلم):
يا ربنا ابق لنا محمدا * * * حتى أراه يافعا و أمردا
ثم أراه سيّدا مسوّدا * * * و اكبت أعاديه معا و الحسّدا
و أعطه عزا يدوم أبدا
قال فكان أبو عروة الأزدي إذا أنشد هذا يقول: ما أحسن ما أجاب اللّه دعاها.
صانع الأقداح من الخشب للشرب
في سيرة ابن إسحاق من قصة لأبي رافع: و كنت أعمل الأقداح أنحتها في حفرة زمزم، و نحوه في ترجمته من طبقات ابن سعد.
الصوّاغ
صاغ الشيء: صوغا و صياغة سبكه.
و قال العيني في العمدة: الصوّاغ بفتح الصاد على وزن فعّال بالتشديد؛ هو الذي يعمل