نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٩٣ - باب في حديث ابن أبي هالة
على سؤاله، و الجواب: فيه أن استعماله و إن كان لا يجوز ففي حبسه منفعة و هو أنه يذكر العهد القديم، و يترحم من أجله على من قد مات من السلف الكريم ا ه منه.
باب [في حديث ابن أبي هالة]
جعلته خاتمة الأبواب و زبدة الكتاب في حديث ابن أبي هالة الذي هو أجمع حديث عندي في صفاته (عليه السلام) الخلقية و الخلقية.
و بتتبعه لا يستغرب أحد أن يربي صاحب تلك الأحوال، و التراتيب و الأخلاق رجالا يصلحون لإرشاد الخليقة، و القيام بسياسة الكون، و تأسيس دول في مشارق الأرض و مغاربها.
أخبرنا عاليا القاضي المسند المعمر نصر اللّه بن عبد القادر الخطيب الدمشقي سماعا عليه بدمشق، عن عمر بن مصطفى الآمدي، أنا مصطفى الرحمتي الأيوبي، عن العارف عبد الغني بن إسماعيل النابلسي، أنا نجم الدين بن بدر الدين الغزي، عن أبيه قال أنا شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، أخبرنا العز بن الفرات، عن إبراهيم التنوخي أخبرنا الدلاصي، عن ابن تاميتت، أخبرنا ابن الصائغ، عن أبي عمرو بن التوزري، عن أبي محمد بن برطلة، عن أبي الحسين الغافقي، أخبرنا القاضي أبو الفضل عياض، قال حدثنا القاضي أبو علي الحسين بن محمد الحافظ (رحمه الله)، بقراءتي عليه سنة ثمان و خمسمائة قال أنا أبو القاسم عبد اللّه بن طاهر التميمي قرأت عليه، أخبركم الفقيه الأديب أبو بكر محمد بن عبد اللّه ابن الحسن النيسابوري، و الشيخ الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحسن المحمدي و القاضي أبو علي الحسن بن علي بن جعفر الوخشي، قالوا: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي، قالوا أخبرنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاسي، قال أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الحافظ، قال أنا سفيان بن وكيع، أنا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، إملاء من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة أم المؤمنين (رضي الله عنها)، يكنى أبا عبد اللّه ابن لأبي هالة، عن الحسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، عن حلية رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان وصّافا، و أنا أرجوا أن يصف لي منها شيئا أتعلق به قال:
كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألأ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، و أقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق، و إلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه، إذا هو وفّره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزجّ الحواجب، سوابغ من غير قرن، بينهما عرق يدرّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، و يحسبه من لم يتأمله أشم، كثّ اللحية، أدعج سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب مفلّج الأسنان، دقيق المسربة، كأنّ عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا سواء البطن و الصدر بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة