نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٨٤ - باب ذكر من قيل فيه أعلم الناس من نساء الصحابة
فائدة: في شرح المنهاج للشهاب ابن حجر الهيثمي صح أنه (عليه السلام) قام إلى التوراة ا ه ففيه القيام للكتب السماوية، و بالأخص القرآن الكريم. و انظر فتاوى ابن تيمية و شرح منظومة السفاريني في الآداب، و البرماوي على الغاية من كتب فقه الشافعية.
قلت: كان هذا هو الأصل لما ذكره الشيخ عبد الغني النابلسي في كتاب الرد المتين على منتقص الشيخ محيي الدين من الأئمة الحنفية نقلوا أن الجنب يكره له قراءة التوراة، و الزبور، و الإنجيل، لأن الكل كلام اللّه، و ما بدل منه بعض غير معين، و غير المبدل غالب فالاحتياط في التحرز عن المس، لأن غير المبدل واجب التعظيم، و إذا اجتمع المحرم و المباح غلبه المحرم.
و في المبتغى: لا يجوز يعني للجنب مسّ التوراة و الزبور و الإنجيل، و التفسير. كذا ذكره والدي في كتابه الأحكام ا ه منه ص ٨١ ج ١ و نحوه. نقل ابن عابدين في حواشي الدر عن شرح المنيني [١].
و من هذا الباب في التوسعة ما في شرح الطريقة المحمدية للنابلسي أيضا ص ٣٦١ ج ٢ من أن العلماء اختلفوا في رقية أهل الكتاب، فجوزها أبو بكر و كرهها مالك خوفا من أن يكون مما بدلوه، و من جوزها قال: الظاهر أنهم لم يبدلوا الرقى فإنهم لا غرض لهم في ذلك، بخلاف غيرها مما بدلوه ا ه و في الكافي للحافظ أبي عمر بن عبد البر ما نصه: و إذا رقى الذمي المسلم بكلمات اللّه و أسمائه جاز ا ه منه بلفظه.
باب ذكر من قيل فيه أعلم الناس من نساء الصحابة
ترجم الذهبي في تذكرة الحفاظ، عائشة فقال: من أكبر فقهاء الصحابة، كان فقهاء أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يرجعون إليها. تفقه بها جماعة. يروى عن قبيصة قال: عائشة أعلم الناس. يسألها أكابر الصحابة، و روى أبو بريدة عن أبيه: ما أشكل على أصحاب سيدنا محمد (صلى الله عليه و سلم) حديث قط فسألوا عنه عائشة، إلا وجدوا عندها منه علما. قال الذهبي: كانت غزيرة العلم بحيث أن عروة كان يقول: ما رأيت أحدا أعلم بالطب منها، و قال علي بن مسهر، ثنا هشام عن أبيه قال: ما رأيت أحدا من الناس أعلم بالقرآن، و لا بفريضة، و لا بحلال، و لا بحرام، و لا بشعر، و لا بحديث العرب، و النسب من عائشة ا ه.
و أخرج الحاكم عن عطاء قال: كانت عائشة أفقه الناس، و أعلم الناس، و أحسن الناس رأيا في العامة.
و أخرج الحاكم عن الزهري قال: لو جمع علم الناس كلهم ثم علم أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم) لكانت عائشة أوسعهم علما. و قال القاسم بن محمد: كانت عائشة استقلت بالفتيا في خلافة
[١] ينقل المؤلف كلاما غريبا حذفه أولى و هو حوالي ١٢ سطرا.