نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٦٥ - باب في ذكر الأغنياء من الصحابة و من توسع منهم في الأمور الدنيوية
كثيرا. و خلف ألف بعير و ثلاثة آلاف شاة، و مائة فرس ترعى بالبقيع، و كان يزرع على الجرف بعشرين ناضحا، فكان يدخر من ذلك قوت أهله سنة. و روي أن زوجته التي طلقها صولحت عن ثلث الثمن بثلاثة و ثمانين ألفا قيل: صولحت بهذا المقدار عن ربع الثمن من متروكه ا ه.
و قال جعفر بن يرقان [كذا] بلغني أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة.
أخرجه أبو نعيم في الحلية، و أخرج ابن سعد في الطبقات أن عبد الرحمن بن عوف تزوج امرأة من الأنصار على ثلاثين ألفا، و صدقاته أكثر من أن تذكر، و أكثر من أن تحصر.
و في أيام خلافة عثمان توسع الناس في أمور الدنيا أكثر مما كانوا عليه في زمن عمر، و استعملوا النفيس من الملبس، و المسكن، و المطعم، و اقتنوا الضياع و الأثاث.
قال المسعودي، في مروج الذهب: في أيام عثمان اقتنى الصحابة الضياع و المال، فكان له يوم قتل عند خازنه خمسون و مائة ألف دينار، و ألف ألف درهم، و قيمة ضياعه بوادي القرى و خيبر و غيرهما مائتا ألف دينار، و خلف إبلا و خيلا كثيرا. و بلغ الثمن الواحد من متروك الزبير بعد وفاته خمسين ألف دينار و خلف ألف فرس و ألف أمة.
قلت: و في طبقات ابن سعد أن الزبير خلّف أربع نسوة أصاب كل امرأة ألف ألف و مائة ألف، قال فجميع ماله خمسة و ثلاثون ألف ألف ألف و مائتا ألف، و فيها عن سفيان بن عيينة قسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف، و عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان قيمة ما ترك الزبير إحدى و خمسين أو اثنين و خمسين ألف ألف. و فيها أيضا عروة قال:
كان للزبير بمصر خطط، و بالإسكندرية خطط، و بالكوفة خطط، و بالبصرة دور، و كانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة، انظر ص ٧٧ ج ٣. من طبقات ابن سعد.
و في باب إدام النبي (صلى الله عليه و سلم) من المناوي على الشمائل، في حق ابن مسعود قال في الكشاف: روي أنه خلف تسعين ألف دينار سوى الرقيق و الماشية ا ه ثم قال المسعودي في مروج الذهب: و كانت غلة طلحة من العراق ألف دينار كل يوم، و من ناحية السراة أكثر من ذلك.
قلت: و في طبقات ابن سعد: كان طلحة يغل بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف، و يغل بالسراة عشرة آلاف دينار أو أقل أو أكثر، و بالإعراض له غلات، و كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا إلا كفاه مؤونته و مؤونة عياله و زوج أياماهم و أخدم عائلهم، و قضى دين غارمهم، و لقد كان يرسل إلى عائشة إذا جاءت غلته كل سنة بعشرة آلاف، و لقد قضى عن صبيحة التميمي ثلاثين ألف درهم.
و في طبقات ابن سعد أن طلحة كان في يده خاتم ذهب فيه ياقوتة حمراء، و في الطبقات أيضا عن عمرو بن العاص قال: حدثت إن طلحة ترك مائة بهار، في كل بهار