نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٦٧ - باب في اتخاذ الكاغد من القطن في أواخر أيام الصحابة بجزيرة العرب
نص عليها جماعة كالفارابي في ديوان الأدب، و الفيومي في المصباح، و نشوان في شمس العلوم، و النووي في التهذيب، قال: و المحبرة وعاء أكبر، و كعب الحبر. قال الفرّاء: إنما قيل له كعب الحبر لمكان هذا الحبر، و الذي يكتب به؛ لأنه كان صاحب كتب. انظر الجاسوس على القاموس.
و في الخفاجي على الشفاء في ترجمة كعب: وجه اطلاقه أنه من الحبر و هو المداد الذي يكتب به، و إليه نسب كعب المذكور، فقيل: كعب الحبر لكثرة كتابته بالحبر حكاه الأزهري ا ه.
باب الأقلام القصبية في زمن الصحابة
وجدت في مسند الدارمي في باب: من رخص في كتابه العلم أثرا هذا سياقه: حدثنا محمد بن سعيد أنا وكيع، عن عبد اللّه بن حنش قال رأيتهم يكتبون عند البراء بأطراف القصب على أكفهم ا ه من ص ٦٩ [١].
و قد ترجم البخاري في كتاب العلم [٢] من الصحيح باب: كتابة العلم ثم ذكر فيه قول المصطفى (صلى الله عليه و سلم) في مرض موته: ايتوني بكتاب أكتب لكم كتابا. قال في الفجر الساطع: أي بأدواته من قلم و دواة و كتف، ففيه مجاز الحذف ا ه.
و خرّج أبو داود في سننه في باب السواك [٣] من طريق أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، قال أبو سلمة فرأيت زيدا يجلس في المسجد، و أن السواك من أذنه موضع القلم من أذن الكاتب [و بقية كلامه: فكلما قام إلى الصلاة استاك]، فلولا أن الكتّاب في ذلك الزمن الطاهر كان شأنهم وضع أقلامهم فوق آذانهم، ما شبّه بهم. و فيه احالتهم على معروفين بعلامة و ميزة يتميزون بها، و تقدم في الجزء الأول في قسم الكتابة أن المصطفى؛ أمر معاوية أن يضع القلم على أذنه فإنه أذكر لخ.
باب في اتخاذ الكاغد من القطن في أواخر أيام الصحابة بجزيرة العرب
في وفيات الأسلاف للشهاب المرجاني ص ٣٣٧ شيوع صنعة الكاغد و توفيرها، و اتخاذها من الأبريسم و القطن و القنب. اخترع يوسف بن عمرو المكّي اتخاذ الكاغد من القطن، في حدود ثمانين في الهجرة بالحجاز، و موسى بن نصير اتخذه من الكتان و القنب
[١] و هو في الطبعة الجديدة في المقدمة ص ١٠٦ باب ٤٣ و رقمه ٥٠٩.
[٢] انظر ص ٣٧ ج ١ باب ٣٩. من حديث ابن عباس.
[٣] رواه أبو داود في كتاب الطهارة ص ٤٠ ج ١ و رقم الحديث ٤٧.