نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٥٢ - باب في وقوفه
و الحكم و الحقائق، و تفسير الآيات القرآنية، و ذكر فضائلها و خواصها، و غير ذلك. و هم في ذلك مجتمعون عليه، فهذا تقرير و تبيين. قال تعالى: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل:
٤٤] و هذه حلقة العلم، و لم تزل حلق العلم على العلماء كذلك، و هلم جرا ا ه منه.
و أخرج المروزي و ابن أبي شيبة عن أبي معاوية الكندي قال: قدمت على عمر بالشام فسألني عن الناس فقال: لعل الرجل يدخل المسجد كالبعير النافر، فإن رأى مجلس قومه و رأى من يعرفهم جلس إليهم فقلت: لا و لكنها مجالس شتى يجلسون فيتعلمون الخير و يذكرونه. قال: لن تزالوا بخير ما دمتم كذلك.
باب في وقوفه (عليه السلام) على حلق العلم لأصحابه و جلوسه فيها معهم و إيثارها على حلق الذكر
اتصل بنا في ذلك حديث مسلسل، بحرف العين في اسم كل راو أرويه، و أنا عبد الحي، عن والدنا الشيخ عبد الكبير الكتاني، سماعا عليه غير مرة، و الشيخ عبد الجليل برادة المدني، و الشيخ عبد الحق الإلهآبادي الهندي ثم المكي، شفاها منهما بمكة و مسند المدينة المنورة أبي الحسن علي بن طاهر الوتري المدني كتابة منها و غيرهم، قالوا: حدثنا الشيخ عبد الغني ابن أبي سعيد الدهلوي المدني بها، قال أنا عابد السندي الأنصاري المدني، قال: إني الشيخ علي بن عبد الخالق المزجاجي قال: أخبرنا والدي قال أنبأنا عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي، عن علاء الدين بن محمد باقي المزجاجي عن عبد اللّه بن سالم البصري، عن عيسى بن محمد الثعالبي، عن علي الاجهوري، عن عمر بن ألجاي، عن الحافظ عبد الرحمن الأسيوطي، أنا أبو هريرة عبد الرحمن بن الملقن، أنا علي بن أبي المجد، أنا عيسى بن عبد الرحمن بن مطعم، قال: أنا عبد اللّه بن عمر اللتي، أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، أنا عبد الرحمن بن محمد الداودي، أنا عبد بن أحمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر السمرقندي، أنا الإمام عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي، أنا عبد اللّه بن يزيد أنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن عبد اللّه بن عمرو: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مرّ بمجلسين في مسجده فقال: كلاهما خير، و أحدهما أفضل من صاحبه؛ أما هؤلاء فيدعون اللّه و يرغبون إليه، فإن شاء أعطاهم و إن شاء منعهم، و أما هؤلاء فيتعلمون الفقه و العلم، و يعلمون الجاهل فهم أفضل، و إنما بعثت معلما. قال: ثم جلس فيهم.
قلت هكذا أورده الحافظ الدارمي في مقدمة مسنده تحت باب فضل العلم و العالم انظر ص ٨٤ من المطبعة الهندية الأولى [١].
[١] انظر ص ٨٣ من المقدمة باب (١٧). طبعة استانبول.