نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٠٧ - المرأة الكبيرة السن تلازم القبر
القبور. و ترجم في الاصابة لأبي سعيد المقبري و اسمه كيسان فقال له: أدرك و كان على عهد عمر فجعله على حفر القبور بالمدينة.
اتفاق القوم على من يمثلهم في محفل رسمي أو مأتم ديني
ترجم الموفق بن قدامة في الاستبصار لأوس بن خولي الانصاري فقال: لما قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أرادوا غسله حضرت الأنصار فنادت على الباب: اللّه اللّه فإنا أخواله فليحضره بعضنا، فقيل لهم: اجتمعوا على رجل منكم، فاجتمعوا على أوس بن خولي فحضر على غسل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و دفنه مع أهل بيته ا ه و قصته هذه في ترجمة أوس من طبقات ابن سعد أيضا انظر ص ٦١ من ج ٣.
باب أخذ ستر المرأة في نعشها و هي ميتة عن الحبشة و من حبّذ ذلك
خرج ابن سعد في الطبقات عن ابن عباس قال: فاطمة أول من جعل لها النعش عملته لها أسماء بنت عميس، و كانت قد رأته يصنع بأرض الحبشة. و قال الوزير الأكتب أبو عبد اللّه بن أبي الخصال الغافقي في كتابه «ظل الغمامة» في حق فاطمة الزهراء و موتها. استشعرت من وفاتها اليقين بما أنبأها به خاتم النبيين، فانتظرت الوقت و الحين، و أشفقت لمرأة توضع في نعشها وضع الرجال، فتصف الأكفان ما استترت به ربّات الحجال، و أخجلها ذلك لفرط الحياء أبرح الأخجال، و تشكت إلى أسماء بنت عميس ما تجده لذلك من عوارض الأوجال، فنفست عنها شغل البال، بما رأته في الحبشة من حسن التأني، برفع ما يهجس في البال و وضع ما ألهم اللّه به من محكم الأشكال، فدعت بجرائد رطبة، فعطفتها عطف قسي الضال و ألبستها الثياب سابغة الأذيال، فصار خدرا للظعينة و حجابا للحرة الستيرة، فرضيت (رضي الله عنها) عن تلك الحالة الحسنى و السيرة. فكانت أول من خصه اللّه بتلك الكرامة، و أول من زف بتلك الصيانة إلى دار المقامة، و ما عند اللّه لها من الحجة البالغة، و النعمة السابغة أتقى و أنقى يوم القيامة، فعند ذلك طابت نفسها العلية عن المنية.
المرأة الكبيرة السن تلازم القبر
ترجم في الاصابة لرقية مولاة فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: عمرت حتى جعلها الحسين بن علي مقيمة عند قبر سيدتها فاطمة، لأنه لم يكن بقي من يعرف القبر غيرها.
قاله عمر بن شبة في أخبار المدينة.
عجيبة: في ترجمة شبث بن ربعي التميمي أحد الراوين عن عثمان و أبي بن كعب و معاذ بن جبل و طبقتهم من طبقات ابن سعد، أخبرنا الفضل ابن دكين حدثنا حفص بن غياث قال: سمعت الأعمش قال شهدت جنازة شبث فأقاموا العبيد على حدة و الجواري على حدة، و الخيل على حدة، و البخت على حدة، و النوق على حدة، و ذكر الأصناف قال: و رأيتهم ينوحون عليه يلتدمون انظر ص ١٥٠ من ج ٦.