قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٦ - المطلب الرابع في المهادنة
نكتة
حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال، و ما عداه يرد إلى مأمنه، و لو نبذ إلينا العهد الحق بالمأمن أيضا.
و لو كذب بعد إسلامه على رسول الله (صلى الله عليه و آله) عزر، فإن كذبه فهو مرتد، و ان [١] نسبه الى الزنى فهو مرتد، فإن أسلم لم يلزمه شيء، و احتمل القتل لأن حد قذف النبي (عليه السلام) [٢] القتل و حد القذف لا يسقط بالتوبة، و وجوب ثمانين لأن قذف النبي (عليه السلام) [٣] ارتداد و قد سقط حكمه بالتوبة و بقي حد القذف.
المطلب الرابع: في المهادنة
و هي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض؛ و هي جائزة مع المصلحة للمسلمين، و واجبة مع حاجتهم إليها إما لقلتهم، أو لرجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل به الاستظهار، فان لم تكن حاجة و لا مضرة لم تجب الإجابة بل ينظر إلى الأصلح، فإن كان في طرف الترك لم تجز المهادنة.
و إنما يتولاها الإمام أو من نصبه لذلك.
و يشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم أو ماله في أيديهم، و شرط دفع مال [٤] إليهم- إلا مع الخوف-، و التظاهر بالمناكير، و إعادة
[١] في (ج) و (د): «فان».
[٢] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «(صلى الله عليه و آله)»
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «ص».
[٤] في (ج): «المال».