قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الأول النية
زيد التعيين [١]، و هو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو غيرهما.
و يبطل الصوم بترك النية و لو سهوا، و كذا بترك بعض صفاتها كالتعيين [٢] في المطلق.
و يشترط فيها الجزم، فلو ردد بين الواجب و الندب، أو نوى الوجوب يوم الشك، أو نوى ليلة الشك صوم غد ان كان من رمضان، لم يجزئ؛ و الجزم ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو، و ان ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده.
و وقت النية مع الذكر من أول الليل الى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز ان يصبح إلا ناويا، و مع النسيان الى الزوال، و في النفل قول [٣] الى الغروب؛ و لو اقترنت النية بأول النهار أجزأ؛ و لو تقدمت على الغروب لم يجزئ؛ و لا يجب تجديدها بعد الأكل و لا بعد الانتباه؛ و لا يتعرض لرمضان هذه السنة.
و المحبوس الجاهل بالأهلة، يتوخى شهرا فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه استأنف- على إشكال- و لا كفارة، و إن [٤] غلط بالتأخير لم يقض، و بالتقديم يقضي الذي لم يدركه.
و لو نذر صوم الدهر مطلقا و سافر [٥] مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر
[١] في (ا): «التعين».
[٢] في (ا): «التعين».
[٣] من القائلين به: السيد المرتضى في الانتصار: ص ٦٠- ٦١؛ و الشيخ في المبسوط: ج ١ ص ٢٧٨، و ابن حمزة في الوسيلة: ص ١٤٠، و ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٣٧٣، و هو اختيار المصنف في منتهى المطلب: ج ٢ ص ٥٥٩ س ١٩، و في تحرير الاحكام: ج ١ ص ٧٦ س ١٥.
[٤] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «فان».
[٥] في (د): «فسافر».