قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧ - البحث الثالث في أحكامه
الوقت صح حجه، و لو كان قبل النية لم يصح؛ و الوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا و لو قليلا صح حجه إن كان قد وقف بعرفة، و جبره بشاة؛ و للمرأة و الخائف [١] الإفاضة قبل الفجر من غير جبر و كذا الناسي.
و يستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر، و الدعاء، و وطء الصرورة المشعر برجله، و الصعود على قزح، و ذكر الله تعالى عليه.
[البحث] الثالث: في أحكامه
يستحب للمفيض من عرفة اليه الاقتصاد في السير، و الدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، و تأخير المغرب و العشاء إلى المزدلفة يجمع بينهما بأذان واحد و إقامتين و لو تربع [٢] الليل، فان منع صلى في الطريق، و تأخير [٣] نوافل المغرب الى بعد العشاء.
و الوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه، لا نسيانا [٤] ان كان قد وقف بعرفة، و لو تركهما معا بطل حجه و ان كان ناسيا؛ و لو أدرك عرفة اختيارا و المزدلفة اضطرارا و بالعكس [٥] أو أحد هما اختيارا صح حجه، و لو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة؛ و لو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل.
و يتحلل- من فاته الحج- بعمرة مفردة ثمَّ يقضيه واجبا مع وجوبه كما
[١] في المطبوع و (أ): «و للخائف و المرأة».
[٢] في (أ): «و لو بربع الليل».
[٣] في (أ): «و تأخر».
[٤] في (أ): «لا ناسيا».
[٥] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «أو بالعكس».