قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - وفاته و مدفنه
و لما توفي علامتنا أبو منصور في الحلة المزيدية حمل نعشه الشريف على الرؤوس إلى النجف الأشرف و دفن في جوار أمير المؤمنين حامي الحمى، في حجرة إيوان الذهب الواقعة على يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة العلوية من جهة الشمال بجنب المنارة الشمالية.
و عند تعمير الروضة العلوية فتح باب ثان من الإيوان الذهبي يفضي الباب إلى الرواق العلوي، فصار قبر العلامة في حجرة صغيرة مختصة به على يمين الداخل ممرا للزائرين يقصدونها حتى اليوم، و لها شباك فولاذي، و يقابلها حجرة صغيرة أخرى هي قبر المحقق الأردبيلي مختصة به.
قال السيد المرعشي حفظه الله: فأكرم بهما من بوابين لتلك القبة السامية، و جدير أن يقال: أسد الله علي المرتضى اجتبى حبرين من نوابه ليكونا بعد من بوابه [١].
و أخيرا نقول: سلام عليك أيها العبد الصالح يوم ولدت، و يوم مت، و يوم تبعث حيا [٢].
[١] اللئالي المنتظمة ١٤٣.
[٢] استفدنا من مقدمة كتاب «إرشاد الأذهان للمؤلف» و الذي نشرناه أخيرا، مع تغيير جزئي.