قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٥
بعض المؤمنين سقط الوجوب.
و يجبان [١] بالقلب مطلقا، و أقله اعتقاد وجوب ما يتركه [٢]، و تحريم ما يفعله، و عدم الرضا به؛ و كما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض و إظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. و باللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا و ينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا- مع عدم القبول- إلى الأخشن منه. و باليد مع الحاجة بنوع من الضرب و الإهانة، فلو افتقر الى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان [٣].
و أما «إقامة الحدود» فإنها الى الامام خاصة أو من يأذن له، و لفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك؛ و للمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، و في إقامته على ولده و زوجته قول بالجواز؛ [٤] و لو ولي من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر، فإن ألزمه السلطان بها جاز، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية و ان بلغ حد تلف نفسه.
و للفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين؛ و قسمة الزكوات
[١] في (ب): «فيجبان».
[٢] في (ب): «ما تركه».
[٣] قول بالوجوب مطلقا: قاله السيد المرتضى- كما نقله عنه الشيخ في الاقتصاد ص ١٥٠-، و الشيخ في تفسير التبيان: ج ٢ سورة آل عمران في ذيل الآية ١٠٤- ١١٤، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه:
ص ٢٦٧، و ابن إدريس في السرائر: ج ٢ ص ٢٣، و هو اختيار المصنف في مختلف الشيعة:
ج ١ ص ٣٣٩ س ١٤.
و قول باشتراط إذن الامام: قاله الشيخ في الاقتصاد: ص ١٥٠، و سلار في المراسم: ص ٢٦٠، و ابن البراج في المهذب: ج ١ ص ٣٤١، و المحقق في شرائع الإسلام: ج ١ ص ٣٤٣.
[٤] قاله الشيخ في النهاية: ص ٣٠٠، و ابن البراج في المهذب: ج ١ ص ٣٤٢.