قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩ - الفصل الثاني في الأحكام
و يجب الغسل بما يجب به الوضوء.
و واجباته: النية عند أول الاغتسال، و يجوز تقديمها عند غسل الكفين مستدامة الحكم الى آخره؛ و غسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء الى منابت الشعر- و إن كثف-، و تخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به؛ و تقديم الرأس ثمَّ الجانب الأيمن ثمَّ الأيسر، فإن عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب؛ و لا ترتيب مع الارتماس و شبهه؛ و في وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف [١].
و يستحب: المضمضة؛ و الاستنشاق؛ و الغسل بصاع؛ و إمرار اليد على الجسد؛ و تخليل ما يصل اليه الماء؛ و الاستبراء للرجل- المنزل- بالبول، فان تعذر مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا و منه الى رأسه كذلك [٢] و ينتره ثلاثا.
الفصل الثاني: في الأحكام
يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد؛ و وضع شيء فيها؛ و الاجتياز في المسجد الحرام و مسجد النبي (عليه السلام) و لو أجنب فيهما
[١] اختلف الفقهاء في المسألة على أنحاء ثلاثة:
الأول: التوقف، و ممن توقف في المسألة: المصنف هنا، و في نهاية الأحكام: ج ١ ص ١٠٥.
الثاني: الوجوب للغير، قال به الشيخ في المبسوط: ج ١ ص ٤، و ابن إدريس في السرائر: ج ١ ص ٥٨ و ص ١٢٨، و نقله في السرائر: ج ١ ص ١٣٣ عن الشيخ المفيد في كتابه أصول الفقه.
الثالث: الوجوب لنفسه: قال به السيد المرتضى في الذريعة: ج ١ ص ١١٢، و القطب الراوندي في فقه القرآن: ج ١ ص ٣١، و نقله المصنف في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٩ س ٣١ عن والده سديد الدين يوسف بن المطهر، و هو اختيار المصنف في تحرير الاحكام: ج ١ ص ١٢ س ٢٨.
[٢] في (أ) و (د): «و منه الى رأسه ثلاثا».