قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩ - الأمر الثاني ب تأخير القضاء،
الرابع: الفدية،
و هي مد من الطعام عن كل يوم، و مصرفها مصرف الصدقات، بإفطار نهار رمضان؛ بأمور ثلاثة:
[الأمر الأول] أ: جبر فضيلة الأداء-
مع تدارك أصل الصوم بالقضاء-، في الحامل المقرب و المرضع [١]، القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان و يجب عليهما القضاء و الفدية؛ و لو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال؛ و تجب الفدية في غير رمضان إن تعين- على إشكال-، و هل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم.
[الأمر الثاني] ب: تأخير القضاء،
فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة، فإن كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه، فلا فدية عليه بل القضاء خاصة، و لو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية؛ و لو استمر المرض من الرمضان الأول الى الثاني سقط قضاء الأول و وجبت الفدية عن كل يوم مد؛ و لو استمر- إلى أن بقي [٢] نصف الفائت مثلا- تعين القضاء فيه و سقط المختلف مع الفدية، و لو فات رمضان أو بعضه لمرض و استمر حتى مات لم يجب القضاء عنه- بل يستحب- و لا الفدية.
و كل صوم واجب- رمضان أو غيره- فات و تمكن من قضائه و لم يقض حتى مات وجب على وليه- و هو أكبر أولاده الذكور- القضاء عنه سواء فات بمرض أو سفر أو غيرهما؛ و لو فات بالسفر و مات قبل التمكن من قضائه، ففي رواية [٣] يجب على الولي قضاؤه.
[١] في المطبوع و (أ) و (ج) و (د): «المرضعة».
[٢] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «الى ان يبقى».
[٣] هي التي رواها منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضى عنه، و ان امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقضى عنها، و المريض في شهر رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه».
تهذيب الأحكام: ب ٦٠ في من أسلم في شهر رمضان و .. ح ٧٤٠ ج ٤ ص ٢٤٩.
وسائل الشيعة: ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١٥ ج ٧ ص ٢٤٣.