قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧ - المطلب الأول المعقود له
[المطلب] الأول: المعقود له
و هو كل ذمي بالغ، عاقل، حر، ذكر، متأهب للقتال، ملتزم بشرائط الذمة السابقة.
فالذمي يشمل من له كتاب كاليهود و النصارى، و من له شبهة كتاب كالمجوس؛ و الصبي و المجنون و العبد و المرأة أتباع لا جزية عليهم، و تسقط عن الهم- على رأي-؛ و تؤخذ ممن عداهم و ان كانوا رهبانا أو مقعدين، و لا تسقط عن الفقير بل ينظر بها حتى يوسر كالدين.
و للرجال ان يستتبع من شاء من نساء الأقارب- و ان لم يكن محارم- [١] مع الشرط، فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده و زوجاته.
فاذا [٢] بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أعتق العبد، فعليهم الجزية و يستأنف العقد [٣] معهم أو يسلموا، فان امتنعوا صاروا حربا؛ و لو أفاق المجنون حولا وجبت عليه و ان جن بعد ذلك، و لو كان يجن و يفيق قيل [٤]: يحكم للأغلب، و قيل [٥]: يلفق [٦] أيام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية.
و لو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب ان يعقد [٧] لها الذمة لتصير إلى دار الإسلام، عقد لها بشرط ان يجرى عليها أحكامنا، سواء جاءت منفردة أو معها
[١] في (د): «محارمه».
[٢] في النسخ الأربع: «و إذا».
[٣] في المطبوع: «العهد».
[٤] القائل: هو الشيخ في المبسوط: ج ٢ ص ٤١.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢، ص ٩٦٤ س ١٥.
[٦] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «تلفق».
[٧] في (ا): «تعقد».