قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - نظرة سريعة في بعض الإشكالات و الانتقاصات
بالرفض يرمي ولى الطهر حيدرة * * * و ذاك يعرب عن أقصى تنصبه
كن دائما لدليل الحق متبعا * * * لا للذي قاله الآباء و انتبه
و ابن المطهر وافى بالدليل فإن * * * أردت إدراك عين الحق فائت به
إن السباب سلاح العاجزين و * * * بالبرهان إن كان يبدو كل مشتبه
و الشتم لا يلحق المشتوم تبعته * * * لكنه عائد في وجه صاحبه
و ابن المطهر قد طابت خلائقه * * * داع إلى الحق خال من تعصبه
و لابن تيمية رد عليه و ما * * * أجاد في رده في كل أضربه
حسب ابن تيمية ما كان قبل جرى * * * له وعايته من أهل مذهبه
في مصر أو في دمشق و هو بعد قضى * * * في السجن مما رأوه في مصائبه
مجسم و تعالى الله خالقنا * * * عن أن يكون له بالجسم من شبه
بذلك صرح يوما فوق منبره * * * بالشام حسبك هذا من معائبه
الله ينزل من فوق السماء كما * * * نزلت عن منبري ذا من عجائبه
قد شاهد ابن جبير ذاك منه على * * * مسامع الخلق أقصاه و أقربه [١]
و لما وصل كتاب منهاج السنة لابن تيمية بيد العلامة أنشأ أبياتا مخاطبا فيها ابن تيمية، أولها:
لو كنت تعلم كل ما علم الورى * * * طرا لصرت صديق كل العالم
لكن جهلت فقلت إن جميع من * * * يهوى خلاف هواك ليس بعالم [٢]
فكتب الشيخ شمس الدين محمد الموصلي في جوابه:
يا من يموه في السؤال مسفسطا * * * إن الذي ألزمت ليس بلازم
هذا رسول الله يعلم كل ما * * * علموا و قد عاداه جل العالم [٣]
[١] أعيان الشيعة ٥- ٣٩٨.
[٢] الدرر الكامنة ٢- ٧١ و ٧٢، و نقلها ابن عراق المصري في تذكرته كما عنه في مجالس المؤمنين ١- ٥٧٣ و ٥٧٤.
[٣] نقله في المجالس ١- ٥٧٣ و ٥٧٤ عن تذكرة ابن عراق.