قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - المطلب الثالث في مقدماتها
المطلب الثالث: في مقدماتها
يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على تشييعه، و مشي المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها، و تربيعها، و البدأة بمقدم السرير الأيمن ثمَّ يدور من ورائها إلى الأيسر، و قول المشاهد للجنازة: «الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم» [١]، و طهارة المصلي و يجوز التيمم مع الماء.
و يجب تقديم الغسل و التكفين على الصلاة؛ فان لم يكن له كفن طرح في القبر ثمَّ صلي عليه بعد تغسيله و ستر عورته و دفن، ثمَّ يقف الإمام [٢] وراء الجنازة مستقبل القبلة و رأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع.
و يستحب وقوفه عند وسط الرجل و صدر المرأة و جعل الرجل مما يلي الامام- ان اتفقا- يحاذي بصدرها [٣] وسطه، فان كان عبدا وسط بينهما، فان جامعهم خنثى أخرت عن المرأة، فإن كان معهم [٤] صبي له أقل من
[١] وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب الدفن ح ١ ج ٢ ص ٨٣٠، عن الكافي: باب القول عند رؤية الجنازة ح ١ ج ٣ ص ١٦٧، و عن من لا يحضره الفقيه: باب التعزية و الجزع .. ح ٥٢٥ ج ١ ص ١٧٧ مرسلا، و عن تهذيب الاحكام: ب ٢٣ في تلقين المحتضرين ح ١١٧ ج ١ ص ٤٥٢، عن أبي حمزة قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا رأى جنازة قد أقبلت قال: «..».
و كذا في وسائل الشيعة: ح ٣ ص ١٣١، عن الكافي: ح ٢، عن أبي الحسن النهدي رفعه قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) إذا رأى جنازة قال «..».
«السواد»: يحتمل ان يراد به الشخص، و ان يراد به عامة الناس، و «المخترم»: الهالك، و المعنى:
الحمد لله الذي لم يجعلني من الهالكين. مجمع البحرين: مادة «سود».
[٢] في (ا): «ثمَّ يقف وراء الجنازة».
[٣] في (ا): «يحاذي صدرها وسطه».
[٤] في (ا): «فإن جامعهم صبي».