قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧ - مسائل
على ماله سقط.
و لو كان العدو لا يندفع إلا بمال و تمكن من التحمل به ففي سقوط الحج نظر، و لو بذل له باذل وجب، و لا يجب لو قال: اقبل المال و ادفع أنت.
و لو وجد بذرقة [١] بأجرة و تمكن منها فالأقرب عدم الوجوب.
و لو افتقر الى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة.
و لو تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن و إلا تعين المختص به و ان بعد، و لو تساوت في الخوف سقط، و لو افتقر إلى الرفقة و تعذرت سقط.
[البحث الرابع]
د: اتساع الوقت لقطع المسافة، فلو استطاع و قد بقي من الوقت ما لا يتسع [٢] لإدراك المناسك سقط في عامه و لو مات حينئذ لم يقض عنه، و كذا لو علم الإدراك لكن بعد طي المنازل و عجزه عن ذلك، و لو قدر وجب.
مسائل
[المسألة الأولى]
أ: إذا اجتمعت الشرائط و أهمل أثم و استقر الحج في ذمته، و يجب عليه قضاؤه متى تمكن منه على الفور و لو مشيا، فان مات حينئذ وجب ان يحج عنه من صلب [٣] تركته من أقرب الأماكن إلى الميقات- على رأي-، و لو لم يكن له مال أصلا استحب لوليه، و لو ضاقت التركة عن الدين و أجرة المثل من أقرب
[١] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «البدرقة».
«البذرقة» و «البدرقة»- بالذال المعجمة و الدال المهملة-: الخفير و المجير من العدو- و هو فارسي معرب-؛ و قال الطريحي في مجمع البحرين (بدق): «و هي الجماعة التي تتقدم القافلة و تكون معها تحرسها و تمنعها العدو، و هي مولدة- قاله في المغرب-».
[٢] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «ما لا يسع».
[٣] في (أ) و (ج): «أصل تركته».