قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٦
و الأخماس؛ و الإفتاء بشرط استجماعهم لصفات المفتي، و هي الإيمان، و العدالة، و معرفة الأحكام بالدليل، و القدرة على استنباط المتجددات من الفروع من أصولها.
و يفتقر في «معرفة الأحكام» الى معرفة الآيات المتعلقة بالشرع و هي نحو من خمسمائة آية، و إلى ما يتعلق بالأحكام من الأحاديث، و معرفة الرواة، و أقاويل الفقهاء لئلا يخرج عن الإجماع، و معرفة أصول الفقه، و الكلام، و شرائط البرهان، و ما يتعلق بالأخبار من النحو و اللغة و التصريف، و لا يشترط حفظ الآيات و الأحاديث، بل قدرته على الرجوع إليها من مظانها و الإخلاد إلى أصل مصحح و روايتها عن عدل بإسناد متصل كذلك الى إمام.
و يجب على الناس مساعدتهم و الترافع إليهم في الأحكام، فمن امتنع على خصمه و آثر المضي إلى حكام الجور كان مأثوما.
و لا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها [١] الحكم و لا الإفتاء و لا ينفذ حكمه، و لا يكفيه فتوى [٢] العلماء، و لا تقليد المتقدمين فإن الميت لا قول له و ان كان مجتهدا.
و لا يقدح في العدالة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه، و يعتمد الحق ما أمكن، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه و ان خاف التلف.
[١] في (د): «و لا بعضها».
[٢] في (ا): «فتاوي».