قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٢ - الركن الثالث «العقد»
و السفيه و الشيخ الهرم [١].
[الركن] الثاني: «المعقود له»،
و هو كل من يجب جهاده من حربي أو ذمي خارق للذمة [٢]، و سيأتي [٣] البحث فيه.
و إنما يصح مع المصلحة إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام، أو لترفيه [٤] الجند، أو لترتيب أمورهم، أو لقلتهم، أو ليدخلوا دارنا و ندخل دارهم فنطلع على عوراتهم.
[الركن] الثالث: «العقد»
و شرطه انتفاء المفسدة، فلو آمن جاسوسا أو من فيه مضرة لم ينعقد.
و يحصل باللفظ و الكتابة و الإشارة المفهمة، فاللفظ كل ما يدل بالصريح [٥] مثل «آمنتك» أو «أجرتك» أو «أنت في ذمة الإسلام» و ما أشبهه، و كذا الكتابة و الإشارة الدالتان عليه، أما لو قال: «لا تخف» أو «لا بأس عليك» فان انضم [٦] إليه ما يدل على الأمان كان أمانا و إلا فلا- على إشكال- إذ مفهومه ذلك.
و لا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا، أما لو رد لم ينعقد؛ و لو قال الوالي: «آمنت من قصد التجارة» صح، و لو قال غيره لم ينعقد، فان توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه و لا يغتال.
[١] في (ب): «و الشيخ الهم».
[٢] في (ا): «خارق الذمة».
[٣] يأتي في المطلب الأول من الفصل الثاني من هذا المقصد: ص ٤٦٠.
[٤] في (ب): «أو لترفه الجند».
[٥] في (د): «بالتصريح».
[٦] في (ا): «أضم».