قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧ - الفصل السادس السجود
و يجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر لبنة لا غير، و وضعها على ما يصح السجود عليه، و السجود عليها و على الكفين و الركبتين و إبهامي الرجلين، و الذكر كالركوع و قيل [١]: يجب «سبحان ربي الأعلى و بحمده» و الطمأنينة بقدره، و رفع الرأس من الاولى، و الطمأنينة قاعدا.
و يكفي في وضع الجبهة الاسم، فان عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فان تعذر أومأ؛ و ذو الدمل يضع السليم بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، فإن استوعب سجد على أحد الجبينين، فان تعذر فعلى ذقنه، فان تعذر أومأ، و لو عجز عن الطمأنينة سقطت.
و يستحب التكبير قائما، و عند انتصابه منه لرفعه مرة، و للثانية أخرى، و عند انتصابه من الثانية؛ و تلقي الأرض بيديه؛ و الإرغام بالأنف؛ و الدعاء بالمنقول قبل التسبيح؛ و التسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد؛ و التخوية [٢] للرجل؛ و الدعاء بين السجدتين؛ و التورك [٣]؛ و جلسة الاستراحة- على رأي-؛ و قول «بحول الله تعالى [٤] و قوته أقوم و أقعد» عند القيام منه؛ و أن
[١] من القائلين به: الشيخ في النهاية: ص ٨٢، و سلار في المراسم: ص ٧١، و هو اختيار المصنف في تبصرة المتعلمين: ص ٢٨.
[٢] يتخوى: أي يجافي بطنه عن الأرض في سجوده، بأن يجنح بمرفقيه و يرفعهما عن الأرض و لا يفرشهما افتراش الأسد، و يكون شبه المعلق، و يسمى هذا (تخوية)، لأنه ألقي التخوية بين الأعضاء.
- مجمع البحرين: مادة «خوا».
[٣] التورك في الجلوس: بأن يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه معا، و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى، و يفضي بمقعدته إلى الأرض. نهاية الأحكام:
ج ١ ص ٤٩٣.
[٤] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «تعالى».