قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٥ - خاتمة
العود، و لو اشترى منهم شيئا فلزمه [١] الثمن وجب إنفاذه، و لو أكره على الشراء فعليه رد العين.
و لو اقترض حربي من مثله ثمَّ دخل بالأمان وجب رد ما عليه؛ و كذا لو تزوج امرأة و أمهرها و أسلما، ألزم الزوج المهر ان كان مما يملك و إلا القيمة.
و لو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته و لا لوارثها، و لو ماتت قبل إسلامه أو أسلمت قبله ثمَّ ماتت طالبه وارثها المسلم لا لحربي.
و لو آمن الأسير من استأسره فهو فاسد لأنه كالمكره، و لو آمن غيره صح و لو تجسس مسلم لأهل الحرب و أطلعهم على عورات المسلمين، لم يحل قتله بل يعزر ان شاء الامام.
و لو دخل الحربي بأمان، فقال له الامام: «إن أقمت حكمت عليك حكم أهل الذمة»، فأقام سنة، جاز أخذ الجزية منه.
خاتمة
إذا حاصر بلدا [٢] أو قلعة فنزلوا على حكمه صح، و كذا ان نزلوا على حكم غيره، بشرط ان يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال، و الأقرب اشتراط الحرية و الذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم خاصة؛ و يجوز تعدده فان مات أحدهم بطل حكم الباقين، و كذا لو مات الواحد قبل الحكم و يردون إلى مأمنهم، و يشترط في كل من المتعددين ما يشرط [٣] في الواحد.
[١] في (ج): «يلزمه».
[٢] في المطبوع: «إذا حاصر الإمام بلدا».
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «ما شرط».