قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨ - الصنف الرابع المؤلفة،
للتأكيد به، و لقوله تعالى «أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ» [١].
و يمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة و غيرها [٢]، و صاحب الخمسين إذا قدر على الاكتفاء بالمعاش بها.
و يعطى صاحب ثلاثمائة مع عجزه، و صاحب دار السكنى، و عبد الخدمة، و فرس الركوب، و ثياب التجمل؛ و لو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي.
و يصدق مدعي الفقر فيه من غير يمين و ان كان قويا أو ذا مال قديم، إلا مع علم كذبه، فإن ظهر استعيدت [٣] منه، و مع التعذر فلا ضمان على الدافع، مالكا كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا؛ و كذا لو بان كافرا، أو واجب النفقة، أو هاشميا؛ و لا يجب إعلامه بأنها [٤] زكاة [٥].
[الصنف] الثالث: العاملون،
و هم السعاة في جباية الصدقة، و يتخير الإمام بين الجعالة و الأجرة عن مدة معينة [٦].
[الصنف] الرابع: المؤلفة،
و هم قسمان: كفار يستمالون الى الجهاد أو الى الإسلام، و مسلمون إما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء في الإسلام، و إما سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوة أيمانهم و مساعدة قومهم في الجهاد، و إما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، و إما
[١] سورة البلد: ١٦.
[٢] في (ج): «أو غيرها».
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «استعيد».
[٤] في المطبوع و (أ، ج، د): «إعلامه أنها زكاة»، و في (ب): «إعلام أنها زكاة».
[٥] في (د): «أنها من الزكاة».
[٦] في (ا): «مدة سعيه».