قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤ - مقدمة المؤلف
لب الفتاوى خاصة [١] و بينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة [٢] لالتماس أحب الناس إلي و أعزهم علي، و هو الولد العزيز «محمد» [٣]، الذي أرجو له [٤] من الله تعالى طول عمره بعدي، و أن يوسدني في لحدي، و أن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين و تكميل الرئاستين، فإنه بربي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال و الأفعال، و الله المستعان و عليه التكلان.
و قد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب [٥]:
[١] قال فخر المحققين في جامع الفوائد: «لا يقال: إن فيها إشكالات و ترددات فكيف يكون قد بين الفتاوى خاصة؟ لأنا نقول: المراد بالفتاوى ما يفتي به لو لا المعارض، و تردداته و إشكالاته ليست كترددات غيره، لأن ترددات المجتهد باعتبار تعارض الأدلة و الأمارات، و تعارضها يرجع الى الحكم بالخيار في الواقعة بأيهما شاء، بخلاف غير المجتهد فإنه لا يتخير مع التردد، فتردد المجتهد الحاصل من تعادل الأمارات كل واحد من الطرفين مفتى به بالقوة، فإن المفتي إذا سأله العامي في مثل هذه الصورة، خبر العامي المستفتي في العمل بأيهما شاء، فكأنه أفتاه بكل واحد منها». إيضاح الفوائد (المقدمة): ج ١ ص ٨.
[٢] قال فخر المحققين في جامع الفوائد: «إني لما اشتغلت على والدي (قدس الله سره) في المعقول و المنقول، و قرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا، فالتمست منه أن يعمل لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده حاويا لفرائده مشتملا على غوامضه و دقائقه، جامعا لأسراره و حقائقه يبتني مسائله على علمي الأصولين و على علم البرهان، و أن يشير عند كل قاعدة الى ما يلزمها من الحكم و ان كان قد ذكر من قبل ذلك ما فيه [ما ينافي- خ ل-] معتقده و فتواه و ما لزم من نص على قاعدة أخرى و فحواها ليتنبه المجتهد على أصول الأحكام و قواعد فتاوى الحلال و الحرام». إيضاح الفوائد (المقدمة): ج ١ ص ٩.
[٣] هو الشيخ الشهير ب«فخر المحققين» أو «فخر الدين» أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر (٦٨٢ ه٧٧١ ه).
[٤] ليس في المطبوع و النسخ الأربع: «له».
[٥] و هي «أحد و عشرون» كتابا، حسب تنظيم العلامة الحلي ((رحمه الله)) لعناوين أبواب الفقه هنا.