قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٨ - مولده و نشأته
قال: وجدت رقعة عليها مكتوب بخط عتيق ما صورته.
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أخبرنا به الشيخ الأجل العالم عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي إملاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية- و قد وردها حاجا سنة ٥٧٤- و رأيته يلتفت يمنة و يسرة، فسألته عن سبب ذلك قال: إنني لأعلم أن لمدينتكم هذه فضلا جزيلا، قلت: و ما هو؟ قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن قولويه، عن الكليني قال: حدثني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي حمزة الثمالي، عن الأصبغ بن نباتة قال: صحبت مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وروده إلى صفين و قد وقف على تل عرير، ثمَّ أومأ إلى أجمة ما بين بابل و التل و قال: مدينة و أي مدينة! فقلت له: يا مولاي أراك تذكر مدينة، أ كان هاهنا مدينة و انمحت آثارها؟ فقال: لا، و لكن ستكون مدينة يقال لها: الحلة السيفية، يمدنها رجل من بني أسد، يظهر بها أخيار لو أقسم أحدهم على الله لأبر قسمه [١].
و اشتبه الأمر على ابن كثير في البداية [٢] و التغري بردي في النجوم الزاهرة كما في أحد أصلية و صاحب المنهل الصافي [٣] حيث قالوا: .. ابن المطهر الحلبي، فنسبتهم له إلى حلب خطأ واضح لا يحتاج إلى بيان.
مولده و نشأته:
اتفقت المصادر على أن ولادته في شهر رمضان عام ٦٤٨ ه.
[١] البحار ٦٠- ٢٢٢ و ٢٢٣، و أوردها أيضا في ١٠٧- ١٧٩، فقال: وجدت بخط الحاج زين الدين علي بن الشيخ عز الدين حسن بن مظاهر- الذي قد أجازه الشيخ فخر الدين ولد العلامة له (رحمهم الله تعالى)- ما هذه صورته: روى الشيخ محمد بن جعفر بن علي المشهدي، قال: حدثني الشريف عز الدين أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة العلوي الحسيني الحلبي إملاء من لفظه عند نزوله بالحلة السيفية، و قد وردها حاجا سنة ٥٧٤، و رأيته يلتفت يمنة و يسرة، فسألته ..
[٢] البداية و النهاية ١٤- ١٢٥.
[٣] النجوم الزاهرة ٩- ٢٦٧.