قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - وفاته و مدفنه
قال الشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب السراج الوهاج أنه رأى خطه عليه و خط الفقهاء المعاصرين له من الشيعة و السنة إلى الآن ما هو في يد من ينسب إليه يقتضيه بسبب الوقف الصحيح، و في صدر سجل الوقف: أنه أحياها و كانت مواتا.
قال (رحمه الله): و الوقف الذي عليه خطه و خط الفقهاء موجود إلى الآن [١].
وفاته و مدفنه:
مر سابقا أن السلطان محمد خدابنده لما توفي عام ٧١٦ رجع علامتنا أبو منصور إلى الحلة و اشتغل فيها بالتدريس و التأليف و تربية العلماء و تقوية المذهب و إرشاد الناس، حتى شدت إليه الرحال من كل جانب، و لم يخرج علامتنا من الحلة إلى غير الحج الذي كان في أواخر عمره، فبقي العلامة على هذه الوتيرة من التدريس و التأليف إلى أن افتتح شهر محرم الحرام سنة ٧٢٦ التي ثلم الإسلام فيها ثلمة لا يسدها شيء، فبينما الشيعة في مصاب و عزاء و حزن على سيدهم أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، و إذا بالناعي ينعاهم فقدان أبيهم و زعيمهم العلامة الحلي و التحاقه بالرفيق الأعلى، فتزداد آلام الشيعة و أحزانهم، و ينصبون في تلك السنة مأتمين و يقيمون عزاءين، على سيد شهداء أهل الجنة و على عبده و ناصره بلسانه و قلمه العلامة الحلي.
نعم اتفقت المصادر على أن وفاة العلامة كانت في ليلة السبت أو يومه من المحرم سنة ٧٢٦.
إلا ما ذكره الصفدي حيث قال: و توفي سنة خمس و عشرين و قيل سنة سنة و عشرين و سبعمائة [٢]، و اليافعي حيث ذكر أن وفاته عام ٧٢٠ [٣]، و العسقلاني حيث ذكر أن وفاته كانت في شهر المحرم سنة ٧٢٦ أو في آخر سنة ٧٢٥ [٤].
[١] تحفة العالم ١- ١٨٠.
[٢] الوافي بالوفيات ١٣- ٨٥.
[٣] مجالس المؤمنين ١- ٥٧٤، نقلا عن تاريخ اليافعي.
[٤] الدرر الكامنة ٢- ٧٢.