قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٨ - المطلب الرابع في المهادنة
عليهم، و هو سائغ إلا في المرأة إذا جاءت مسلمة، و من لا يؤمن ان يفتن عن دينه إذا جاء مسلما لقلة عشيرته، و لو أمنا ان يفتنوه عن دينه لكثرة رهطه جاز رده.
فاذا هاجرت منهم امرأة مسلمة لم يجز ردها و ان كانت ذات عشيرة، إذ رهطها لا يمنعوها عن [١] التزويج بالكافر، بخلاف الرجل، فاذا هاجرت و أسلمت لم ترد على زوجها، فان [٢] طلبها زوجها دفع إليه ما سلمه إليها من مهر خاصة، دون غيره من نفقة و هبة، و لو كان المهر الذي دفعه [٣] إليها محرما كخمر و شبهه، أو لم يكن قد دفع إليها شيئا، لم يدفع إليه شيء و لا قيمة المحرم و ان كانت قبضته كافرة، و لو جاء أب الزوج أو أخوه و شبهه [٤] لم يدفع إليه شيء أيضا.
و الدافع في موضعه إنما هو الإمام من بيت المال، لأنه من المصالح.
هذا إذا قدمت الى بلد الإمام أو خليفته و منع من ردها.
و لو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام و غير خليفته لم يدفع إليه شيء، سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام.
فروع:
[الأول]
أ: لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت، لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها، ثمَّ ان علم تقدم الإسلام دفع إليه مهرها [٥]، و لو اشتبه لم يجب، فإن أفاقت و اعترفت
[١] في (أ): «من التزويج».
[٢] في (ب): «و ان»، و في (ج): «فإذا».
[٣] في المطبوع و (أ) و (ج): «دفع».
[٤] في المطبوع: «أبو الزوج»، و في المطبوع و (ب): «أو شبهه».
[٥] في (ا): «ثمَّ ان علم بتقدم إسلامها دفع إليها مهرها».