قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣ - المطلب الثالث المستقبل
الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر.
و يجوز في السفينة السائرة و الواقفة؛ و يجوز النوافل سفرا و حضرا على الراحلة و ان انحرفت [١] الدابة، و لا فرق بين راكب التعاسيف [٢] و غيره.
و لو اضطر في الفريضة و الدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته، و ان كان لجماع الدابة لم تبطل و إن طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال، و يستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة، و كذا لا يبطل [٣].
لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار، و يومئ بالركوع و السجود و يجعل السجود أخفض؛ و الماشي كالراكب.
و يسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد [٤]، و الدابة الصائلة، و المتردية.
المطلب الثالث: المستقبل
و يجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عول على ما وضعه الشرع أمارة؛ و القادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن، و القادر على الاجتهاد لا يكفيه التقليد.
و لو تعارض الاجتهاد و إخبار العارف رجع إلى الاجتهاد؛ و الأعمى يقلد المسلم العارف بأدلة القبلة، و لو فقد البصير [٥] العلم و الظن قلد كالأعمى- مع احتمال تعدد الصلاة-؛ و يعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط.
[١] في المطبوع: «تحرفت».
[٢] راكب التعاسيف: و هو الهائم الذي لا مقصد له بل يستقبل تارة و يستدبر اخرى.
[٣] كذا في النسخة المعتمدة، و في المطبوع و النسخ: «لا تبطل».
[٤] في (ج) و المطبوع: «كالمطاردة».
[٥] في المطبوع و (أ، ج): «المبصر».