فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٠٢ - ذكر أخبار وردت في مقتل أحد السبطين أبي عبد اللّه الحسين
١٣٨٧ و عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يمسح رأس الحسين و يبكي، فقلت: ما بكاؤك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ جبرئيل أخبرني أنّ ابني هذا يقتل بأرض يقال لها:
كربلاء» قالت: ثم ناولني كفّا من تراب أحمر، و قال: «إنّ هذا من تربة الأرض التي يقتل بها، فمتى صار دما فاعلمي أنّه قتل»، قالت أمّ سلمة: فوضعتها في قارورة عندي، و كنت أقول: إنّ يوما يتحوّل فيه دما ليوم عظيم.
رواه الطبري و قال: خرّجه الملّا في سيرته [١].
١٣٨٨ و عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و عيناه تفيضان، قلت: يا نبي اللّه، أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): قام من عندي جبرئيل قبل، و حدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات، قال: فقال: هل لك إلى أن أشمّك من تربته؟ قلت: نعم، فمدّ يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عينيّ أن فاضتا».
رواه الطبري و قال: خرّجه أحمد [٢].
١٣٨٩ و خرّجه ابن الضحّاك عن عبد اللّه بن يحيى رضى اللّه عنه، عن أبيه:
أنّه سافر مع أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، و كان على مطهرته، فلمّا حاذى بيوتنا و هو منطلق إلى صفّين، فنادى أمير المؤمنين عليّ: «صبرا أبا عبد اللّه، صبرا أبا عبد اللّه، صبرا أبا عبد اللّه بشاطئ الفرات» فقلت: ما ذا أبا عبد اللّه؟ فقال: «دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عيناه تفيضان ...» ثم ذكر الحديث إلى آخره [٣].
١٣٩٠ و عن أنس بن الحارث:
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «إنّ ابني هذا- يعني الحسين- يقتل بأرض من العراق، فمن أدركه منكم فلينصره» قال: و قتل أنس مع الحسين (عليه السلام).
رواه الطبري و قال: خرّجه الملّا في سيرته [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ١٤٦، الملّا الموصلي في الوسيلة: ٦/ ق ٢/ ٢٢٠.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٤٨، مسند أحمد ١: ٨٥، و رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣: ١٠٥ رقم ١٨١١.
(٣). ذخائر العقبى: ١٤٨، الآحاد و المثاني: ٣٠٨ رقم ٤٢٧، و رواه ابن أبي شيبة في المصنّف ٨: ٦٣٢ رقم ٢٥٩.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٤٦ الملّا الموصلي في الوسيلة: ٦/ ق ٢/ ٢١٩.