فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٨٨ - الباب الحادي و الأربعون في نتف من لطائف ثنائه على ربّه و أدعيته و شرائف خطبه و موعظته الفصاح، و طرف من طرائف أقضيته و غرائب كتبه و أجوبته الملاح
١٠٢٥ و عن عاصم بن ضمرة رضى اللّه عنه: أنّ عليّا (عليه السلام) كان يعلّمهم هذه الكلمات: «إلهي عظم حلمك فعفوت فلك الحمد، و بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربّنا وجهك أكرم الوجوه، و جاهك خير الجاه، و عطيّتك أبلغ العطيّة، تطاع ربّنا فتشكر، و تعصى ربّنا فتغفر، و تجيب المضطرّ و تكشف الضرّ، و تشفي من السقم، و تنجي من الكرب، و تقبل التوبة و تغفر الذنب، لا يجزي بآلائك أحد، و لا يحصي نعمك قول قائل» [١].
١٠٢٦ و عن محمد بن جابر رضى اللّه عنه، عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) قال: «بينا أنا أطوف بالبيت إذا رجل متعلّق بأستار الكعبة، و هو يقول: يا من لا يشغله سمع عن سمع، يا من لا تغلّطه المسائل، يا من لا يتبرّم بإلحاح الملحّين، أذقني برد عفوك و حلاوة رحمتك، قال: فقلت: أيّها الرجل أعد الكلام، قال: أو سمعته؟ قلت: نعم، قال: فقله في دبر كلّ صلاة، فو الذي نفس الخضر بيده، لو كان عليك ذنوب بعدد قطر السماء و حصاء الأرض و ترابها ليغفر لك» [٢].
١٠٢٧ و عن سعيد بن زيد رضى اللّه عنه قال: كان أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) يقول: «اللّهمّ إنّي أشهدك أنّ السماوات و الأرض و ما بينهما آيات تدلّ عليك، و شواهد تشهد لك بما ادّعيت، كلّ يؤدّي عنك الحجّة، و يشهد لك بالربوبيّة، مرسومة بآثار قدرتك، و معالم تدبيرك الذي تجلّيت به لخلقك، فأوصلت إلى القلوب من معرفتك ما آنسها من الوحشة منك، مع معرفتك شاهدة لك، بأنّك لا تحدّك الصفات و لا تدركك الأوهام، و إنّ حظّ المتفكّر فيك الإقرار لك بالوحدانيّة، و أعوذ بك أن أضلّ أو أزلّ أو أشير بروح أو بدن إلى غيرك».
١٠٢٨ و عن حمّاد بن ابراهيم رضى اللّه عنه: أنّ أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) جمع الدنيا و الآخرة في خمس كلمات، كان يقول: «اللّهمّ إنّي أسألك من الدنيا و ما فيها ما أسدد بها لساني، و أحصّن به
[١]. نظم درر السمطين: ١٥٠، و رواه ابن أبي شيبة الكوفي في المصنّف ٧: ٢٧ رقم ٢٦ عن عاصم بن ضمرة، عن عليّ أنّه كان يقول: «اللّهمّ تمّ نورك فهديت فلك الحمد ...» و هكذا رواه الطبراني في كتاب الدعاء: ٢٣٣، و السيد ابن طاوس في فلاح السائل: ٢٠٢، و الشيخ الكليني في الكافي: ٥٨٣، و الشيخ الطوسي في مصباح المتهجّد: ١١١.
[٢]. رواه السيد ابن طاوس في فلاح السائل: ١٦٧ عن محمد بن الحنفية، و رواه ابن شهرآشوب في المناقب ٢: ٨٤ عن محمد بن يحيى، و رواه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٦: ٤٢٦، و الزرندي في نظم درر السمطين:
١٥٠، و جلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور ٤: ٢٣٩ عن محمد بن جابر.