فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٥٧ - الباب السابع و الثلاثون فيما ظهر له و عنه من خصائص الكرامات و إن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
«بلى» قال: «كلمات علّمنيهنّ جبرئيل، فقال: تسبّحان دبر كلّ صلاة عشرا، و تحمدان عشرا، و تكبّران عشرا، و إذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثا و ثلاثين، و أحمدا ثلاثا و ثلاثين، و كبّرا أربعا و ثلاثين».
قال عليّ (عليه السلام): «فما تركتهنّ منذ علّمنيهنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» قيل له: و لا ليلة صفين، قال:
«و لا ليلة صفين».
رواه الطبري و قال: أخرجه الإمام أحمد [١].
و الخميلة: لعلّه أراد بها القطيفة، و يقال لها: الخمل. و سنوت: أي استقيت، و السانية:
الناضحة التي يستقى عليها، و مجلت: نفطت من العمل.
و في رواية: فأتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علينا قطيفة، إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا، و إذا لبسناها عرضا خرجت منها أقدامنا، فقال: «إذا أخذتما مضاجعكما ...» ثم ذكر معناه. أخرجه أبو حاتم [٢].
٩٧٩ و عن عبد اللّه بن زرير [٣] رضى اللّه عنه، قال: دخلت على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الأضحى، فقرّب إلينا خزيرة، فقلنا: أصلحك اللّه، لو قرّبت إلينا من هذا البط- يعني الإوزّ- فإنّ اللّه قد أكثر الخير، فقال: «يا بن زرير، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يحلّ لخليفة من مال اللّه إلّا قصعتان: قصعة يأكل فيه هو و أهله، و قصعة يضعها بين أيدي الناس».
رواه الطبري، قال: أخرجه الإمام أحمد.
و الخزيرة: أن ينصب القدر و يقطّع فيها اللحم قطعا صغارا، و يصبّ عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق و عصّد، و إن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة [٤].
٩٨٠ و عن أبي صالح رضى اللّه عنه، قال: دخلت على أمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السلام)، فإذا هي تمتشط في ستر بينها و بيني، فجاء حسن و حسين فدخلا عليها و هي جالسة تمتشط، فقالت: ألا
[١]. ذخائر العقبى: ١٠٥، مسند أحمد ١: ١٠٦.
[٢]. صحيح ابن حبان أبو حاتم التميمي ١٥: ٣٦٤.
[٣]. في «ص»: رويس.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٠٧، مسند أحمد ١: ٧٨، المناقب: ٢٣٤ رقم ٣٦٦.