فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٥٦ - الباب السابع و الثلاثون فيما ظهر له و عنه من خصائص الكرامات و إن كان ذكرها دون قدره فيما له من نفائس المقامات
٩٧٤ و عن عليّ بن ربيعة رضى اللّه عنه، قال: كان لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) امرأتان، فكان إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم، و إذا كان يوم هذه اشترى لحما بنصف درهم [١].
٩٧٥ و عن الضحّاك بن عمير رضى اللّه عنه، قال: رأيت قميص عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الذي أصيب فيه كرباس سنبلاني، و رأيت أثر دمه فيه عليه كهيئة الدردي [٢].
٩٧٦ و عن عمرو بن قيس رضى اللّه عنه، قال: [قيل] لعليّ (عليه السلام): يا أمير المؤمنين، لم ترقّع قميصك؟
قال: «يخشع القلب، و يقتدي به المؤمن» [٣].
٩٧٧ و عن حبّة العرني رضى اللّه عنه: أنّ عليّا (عليه السلام) أتي بالفالوذج فوضع قدّامه، فقال: «و اللّه إنّك لطيّب الريح حسن اللون طيّب الطعم، و لكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم تعتد».
قال الطبري: أخرج جميع هذه الأحاديث أحمد في المناقب [٤].
٩٧٨ و عن عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا زوّجه فاطمة (عليها السلام) بعث معه بخميلة، و وسادة من أدم حشوها ليف، و رحاءين، و سقاء، و جرّتين، فقال عليّ لفاطمة (عليها السلام) ذات يوم: «و اللّه سنوت حتّى لقد اشتكيت صدري، و قد جاء اللّه أباك بشيء فاذهبي فاستخدميه» فقالت: «و أنا و اللّه قد طحنت حتّى مجلت يداي» فأتت النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:
«ما حاجتك يا بنيّة؟» قالت: «جئت لأسلّم عليك» و استحيت أن تسأله و رجعت، فقال:
«ما فعلت؟» فقالت: «استحييت أن أسأله» فأتياه جميعا، فقال عليّ (عليه السلام): «يا رسول اللّه سنوت حتّى اشتكيت صدري» و قالت فاطمة (عليها السلام): «قد طحنت حتّى مجلت يداي، و قد جاء اللّه بشيء وسعة، فأخدمنا» فقال: «و اللّه لا أعطيكما، فأدع أهل الصفة تطوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم و لكنّي أبيعهم و أنفق عليهم أثمانهم؟» فرجعنا.
فأتاهما و قد دخلا في قطيفتهما، إذا غطّيا انكشفت أقدامهما، و إذا غطّيت أقدامهما انكشفت رءوسهما، فثارا، فقال: «مكانكما» ثم قال: «ألا أخبركما بخبر ممّا سألتماني»، قالا:
[١]. المناقب: ٤٠ رقم ١٢.
[٢]. المصدر السابق: ٤٩ رقم ٤١.
[٣]. المصدر نفسه: ٤٢ رقم ١٦.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٠٢، المناقب: ٤٧ رقم ٣٣.