فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٣٧ - الباب التاسع و العشرون في أنّ فيه جميع ما في الناس من حسن الشمائل، و ليس في الناس ما فيه من المناقب العليّة و الفضائل
الدار أحد إلّا أنا و الحسن و الحسين و رسول اللّه مسجّى (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: السلام عليكم أهل البيت و رحمة اللّه و بركاته، ثم قال: إنّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة و دركا من كلّ فائت، و خلفا من كلّ هالك، فباللّه فثقوا، و له فارجعوا، إنّما المصاب من حرم الثواب؟
أم هل فيكم أحد أقرب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منّي؟
أم هل فيكم أحد وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في حفرته غيري؟
أم هل فيكم أحد ترك بابه إلى المسجد حيث أمر فيه بما أمر غيري، فقال عمر: يا رسول اللّه، لم سددت أبوابنا و تركت باب عليّ؟ فقال: ما أنا أدخلته و أخرجتكم؟
أم هل فيكم أحد له سبطان مثل ولديّ: الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنّة؟».
فقال الزبير: و اللّه ما سمعنا مقالة هي أصدق من مقالتك، و ما ننكر شيئا منها [١].
٩٢٦ و عن عبد خير، قال:
اجتمع عند عمر جماعة من قريش، فيهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فتذاكروا الشرف، و عليّ ساكت، فقال عمر: ما لك يا أبا الحسن ساكتا؟ فقال عليّ: أكره الكلام، فقال عمر: لتقولنّ يا أبا الحسن، فقال:
اللّه أكرمنا بنصر نبيّه * * * و بنا أعزّ شرائع الإسلام
في كلّ معترك يزيل سيوفنا * * * فيها لجماجم عن فراخ إلهام
و يزورنا جبرئيل في بيوتنا * * * بفرائض الإسلام و الأحكام
فتكون أول من يحلّ حلاله * * * و يحرّم للّه كلّ حرام
نحن الخيار من البريّة كلّها * * * و نظامها و زمام كلّ زمام
إنّا لنمنع من أردنا منعه * * * و نقيم رأس الأصيد القمقام
و ترد عادية الخميس سيوفنا * * * فالحمد للرحمن ذي الأنعام
رواه الصالحاني [٢] و اللّه سبحانه و تعالى أعلم.
[١]. و رواه المجلسي في البحار ٣١: رقم ٣٦٠ و رقم ١٧ عن الروضة في المعجزات و الفضائل: ١٣٤ بتفاوت.
[٢]. و رواه في مناقب الخوارزمي: ١٦٢، و كشف الغمّة ١: ٣٠٤، و البحار ٢٩: ٣٤ رقم ١٧، و رواه ابن شهرآشوب في المناقب ٢: ٢٠ بتفاوت.