فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٢ - مقدّمة المصنّف
و خرّجت من كتب السنّة المصونة عن الهرج و دواوينها، و انتهجت فيه منهج من لم ينهج بنهج العوج عن قوانينها، أحاديث حدّث حديثها عن حدث الصدق في الأخبار، و مسانيد ما حدث وضع حديثها بغير الحقّ في الإخبار، معزوّة في كلّ فصل إلى رواتها، مجلوّة في كلّ أصل عن تداخل غواتها.
و لمّا قرن النبي أهل البيت بالقرآن بين الأقران قران العنبر بضومران [١]، و العبهر بعبوثران [٢]، و كذا قد روى الحفّاظ مرفوعا، و بالاعتزاء إلى سيّد الأنبياء مشفوعا:
«القرآن مع عليّ، و عليّ مع القرآن» [٣] آثرت أن يتقدّمها باب من مأثور مآثر القرآن المجيد، و اخترت أن يقترنها لباب من مرويات الثقات في الفرقان الحميد، فقسّمت الكتاب في التأليف ثلاثة أقسام، فيا لها و ما أعظمها! و على ذلك أعظم أقسام:
القسم الأوّل: في فضائل القرآن و حامليه، و ما يعدّ من شمائل قرّائه و منتحليه، و فيه ثلاثة أبواب، و اللّه سبحانه هو ملهم الحقّ و الصواب:
* الباب الأوّل: فيما ورد فيه جملة من الفضائل، و ثواب من قرأها خصوصا في الغدايا و الأصائل.
* الباب الثاني: فيما ورد في بعض السور و الآيات ذوات الفضائل الغزار، و ما لمن قرأها من كثرة الثواب و غفر الذنوب و حطّ الأوزار.
* الباب الثالث: في ذكر سور و آي ورد قراءتها في بعض الصلوات المختصّة ببعض الأحيان، خرّجتها من التواليف المشتهرة، و التقطتها من التصانيف المعتبرة، للسادة الأدلّة و القادة الأجلّة الأعيان.
القسم الثاني: في فضائل الإمام الهمام الكريم الشمائل، المتناول من منال النوال أكمل نائل، أسد اللّه و سيفه المنتضى، أمير المؤمنين أبي الحسن عليّ المرتضى (عليه السلام)، و فيه اثنان [٤] و أربعون بابا.
[١]. الضومران: من ريحان البرّ، أو ريحان فارسي.
[٢]. العبوثران: نبت طيّب الريح، و فيه أربع لغات: عبوثران و عبيثران- بفتح المثلّثة و ضمّها فيهما.
[٣]. رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٣٤ رقم ٤٦٢٨ عن أمّ سلمة، عنه كنز العمّال ١١: ٦٠٣ رقم ٣٢٩١٢.
[٤]. كذا في النسخ، و في المتن إحدى و أربعون بابا، كما يفصّله المؤلّف نفسه في هذا الفهرس المجمل.