فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٤٦ - الباب التاسع في أنّه مولى من كان النبي مولاه، فيا له من عطاء ما أجزأه و أولاه!
فعليّ مولاه، اللّهم وال من والاه، و عاد من عاداه».
قال: فقال أبو بكر و عمر: أصبحت و أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن و مؤمنة.
رواهما الصالحاني [١].
٦٩٠ و عن زيد بن أرقم رضى اللّه عنه، قال: استنشد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: أنشد اللّه رجلا سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» فقام ستّة عشر رجلا فشهدوا [٢].
٦٩١ و عن زياد بن زياد، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينشد الناس، فقال:
أنشد اللّه رجلا مسلما سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول يوم غدير خمّ ما قال، قال: فقام اثنا عشر بدريا فشهدوا.
رواه الطبري و قال: خرّجه ابن السمّان في كتاب الموافقة [٣].
٦٩٢ و قال الإمام أبو الحسن الواحدي: هذه الولاية التي أثبتها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام) مسئول عنها يوم القيامة، و روى في قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ [٤] أي: عن ولاية عليّ (عليه السلام)، و المعنى: أنّهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة كما أوصاهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أم أضاعوها؟ [٥].
٦٩٣ و قال الإمام الصالحاني: و من ثقات رواة هذا الحديث جماعة لهم في الإسلام قديم [٦] و حديث، منهم:
أبو بكر و عمر و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن مالك و العباس بن عبد المطّلب و الحسن و الحسين و عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب و عبد اللّه بن
[١]. روى الحاكم في المستدرك الحديث الأول ٣: ١١٨ رقم ٤٥٧٧، و الثاني الشيخ الأميني في كتاب الغدير ١:
٢٧٣ رقم ٦ عن الحافظ أحمد بن عقدة في كتاب الولاية.
[٢]. ذخائر العقبى: ٦٧، مجمع الزوائد ٩: ٩٣ رقم ١٤٦٢٩.
[٣]. ذخائر العقبى: ٦٨، عنه في الغدير ١: ١٦٩ رقم ٦ من المناشدة بحديث الغدير، و رواه أحمد في المسند ١: ٨٨، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ٩٢ رقم ١٤٦٢٤.
[٤]. الصافات: ٢٤.
[٥]. عنه نظم درر السمطين: ١٠٩، عنه في الغدير ١: ٣٨٧.
[٦]. «قلم» في نسخة «خ».