فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٦٧ - سورة البقرة
قالا: ليلة بات عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
٤٧٢ و روى الإمام الحافظ الخطيب عن ابن عباس رضى اللّه عنه، و لفظه: قال:
بات عليّ (عليه السلام) ليلة خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى المشركين على فراشه، ليعمي على قريش، و فيه نزلت هذه الآية [٢].
٤٧٣ و روي أيضا عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال: «أوّل من شرى نفسه للّه عزّ و جلّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، كان المشركون يطلبون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقام عن فراشه، و انطلق هو و أبو بكر، و اضطجع عليّ على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مكانه، فجاء المشركون فوجدوا عليّا، و لم يجدوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» [٣].
٤٧٤ قال الإمام الصالحاني:
و كان عليّ (رضوان اللّه تعالى عليه) تلبّس بالدواج الأخضر اليماني الذي كان يلبسه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وقت المنام، و نام مكان رسول اللّه، فقد جزم عزمه على أن يفدي نفسه و يبذل مهجته دون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٤].
٤٧٥ و كذا قال عليّ (عليه السلام) عند مبيته على فراش رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا * * * و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به * * * فنجّاه ذو الطول الكريم من المكر
و بات رسول اللّه في الغار آمنا * * * موقى و في حفظ الإله و في ستر
فبتّ أراعيهم و ما يثبتونني * * * و قد وطّنت نفسي على القتل و الأسر [٥]
[١]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٢٣ رقم ٣١٤، و رواه الشيخ الطوسي في الأمالي: ٤٤٦ رقم ٩٩٦ عن الإمام عليّ بن الحسين.
[٢]. و رواه الشيخ الطوسي في الأمالي: ٢٥٢ رقم ٤٥١.
[٣]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٢٤ رقم ٣١٥، مناقب ابن شهرآشوب ١: ٣٣٩، بحار الأنوار ٣٦:
٤٢، و روى الحاكم في المستدرك ٣: ٥ رقم ٤٢٦٤ صدره، و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ١: ١٣٠ رقم ١٤١، و مناقب الخوارزمي: ١٢٧ رقم ١٤١.
[٤]. الدواج- على وزن الرمان-: اللحاف الذي يلبس.
[٥]. رواه الشيخ المفيد في الفصول المختارة من العيون و المحاسن: ٣٣، و المجلسي في البحار ٣٦: ٤٥، و رواه الحاكم في المستدرك ٣: ٥ رقم ٤٢٦٤.