فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥١ - الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، و ثواب من قرأها خصوصا في الغدايا و الأصائل
تحت بعدها نون-: هي الأمة المغنّية.
٤١ عن ابن أبي مليكة رضى اللّه عنه، قال: قال عبيد اللّه بن أبي يزيد: مرّ بنا أبو لبابة فاتّبعناه حتّى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجل رثّ الهيئة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن».
قال: فقلت لابن أبي مليكة: يا أبا محمّد، أ رأيت إن لم يكن حسن الصوت؟ قال:
يحسّنه ما استطاع.
رواه أبو داود [١].
و روى الشيخ الإمام أبو بكر الكلاباذي و لفظه: «من لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا» قال:
يجوز أن يكون معناه: من لم يتفرّج عن غمومه، و لم يكتف ممّا يلهيه عن كربه، و يسلّه عن همومه، و يطرد وحشاته بقراءة القرآن، و التفكّر فيه و التدبّر له، فليس منّا، أي: ليس ذلك من أوصافنا، و لا تشبّه بنا حلية و صفة و إن كان منّا نحلة و ملّة.
٤٢ عن سعد بن وقّاص، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «إنّ هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فأبكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، و تغنّوا به، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا».
رواه ابن ماجة [٢].
٤٣ عن جابر رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ من أحسن الناس صوتا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ حسبتموه يخشى اللّه».
رواه ابن ماجة أيضا [٣].
٤٤ عن أمّ سلمة، أمّ المؤمنين: كانت تنعت قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قراءة مفسّرة، حرفا حرفا.
رواه الترمذي و أبو داود و النسائي [٤].
[١]. سنن أبي داود ٢: ٧٥ رقم ١٤٧١.
[٢]. سنن ابن ماجة ٢: ٤٧٠ رقم ١٣٣٧.
[٣]. المصدر السابق: ٤٧٢ رقم ١٣٣٩.
[٤]. سنن الترمذي ٤: ٢٥٤ رقم ٣٠٩١، سنن أبي داود ٢: ٧٤ رقم ١٤٦٦، السنن الكبرى للنسائي ١: ٣٤٩ رقم ١٠٩٥.