فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٧١ - الباب الثالث في ذكر سبطي رسول اللّه و قرطي عرش اللّه،
١٢٨٩ و عن أسماء بنت عميس رضي اللّه عنه قالت: قبلت فاطمة بالحسن، فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: «يا أسماء هلمّي ابني» فدفعته إليه في خرقة صفراء، فألقاها عنه، قائلا: «أ لم أعهد إليكنّ أن لا تلقوا مولودا بخرقة صفراء؟» فلففته بخرقة بيضاء، فأخذه و أذّن في أذنه اليمنى، و أقام في اليسرى، ثم قال لعليّ: «أيّ شيء سمّيت ابني؟» قال: «ما كنت لأسبقك بذلك» قال: «و لا أنا أسابق ربّي به» فهبط جبرئيل فقال: «يا محمد، إنّ ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: عليّ منك بمنزلة هارون من موسى، لكن لا نبي بعدك، فسمّ ابنك هذا باسم ولد هارون» قال: «و ما كان اسم ابن هارون يا جبرئيل؟» قال: «شبّر» فقال: «إنّ لساني عربيا» فقال: «سمّه الحسن». ففعل (صلّى اللّه عليه و آله)، فلمّا كان بعد حول ولد الحسين، فجاء النبي، و ذكرت مثل الأول، و ساقت قصة التسمية، كالأول، و أنّ جبرئيل أمره أن يسمّيه باسم ولد هارون شبير، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مثل الأول فقال: «سمّه حسينا».
خرّجه الإمام عليّ بن موسى الرضا [١].
١٢٩٠ و عن أبي رافع رضى اللّه عنه، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أذّن الحسن حين ولدته فاطمة بالصلاة.
خرّجه أبو داود و الترمذي و صحّحه [٢].
١٢٩١ و عن قابوس بن المخارق رضى اللّه عنه: أنّ أمّ الفضل قالت: يا رسول اللّه، رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي، قال: «خيرا رأيتيه، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم» فولدت الحسن، فأرضعته بلبن قثم.
خرّجه الدولابي و البغوي في معجمه [٣]. و خرّجه ابن ماجة و قال: فولدت حسينا أو حسنا فأرضعته بلبن قثم، قالت: فجئت به إلى النبي يوما فوضعته في حجره، فبال فضربت كتفه، فقال «أوجعت ابني رحمك اللّه» [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ١٢٠، عيون أخبار الرضا ١: ٢٩ رقم ٥.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٢٠، سنن أبي داود: ٣٣٠ رقم ٥١٠٥، سنن الترمذي ٣: ٣٦ رقم ١٥٥٣.
[٣]. ذخائر العقبى: ١٢٠، الذرّية الطاهرة: ٧٣.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٢١، سنن ابن ماجة ٥: ٤٢٠ رقم ٣٩٢٣.