فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٧ - الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، و ثواب من قرأها خصوصا في الغدايا و الأصائل
يقرأ القرآن و يتعتع فيه و هو عليه شاقّ له أجران». و في رواية، «و الذي يقرأه و هو يشتدّ عليه له أجران».
رواه البخاري و مسلم و اللفظ له، و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة [١].
قوله: «و يتعتع» قال في النهاية: أي يتردّد في قراءته، و يتبلّد فيها لسانه.
٢٦ عن ابن عمر رضى اللّه عنه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «إنّ هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء»، قيل: يا رسول اللّه، و ما جلاؤها؟ قال: «كثرة ذكر الموت، و تلاوة القرآن».
رواه البيهقي [٢].
٢٧ عن عمران بن حصين رضى اللّه عنه: أنّه مرّ على قارئ [٣] يقرأ، ثمّ سأل فاسترجع، ثمّ قال:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من قرأ القرآن فليسأل اللّه به، فإنّه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون به الناس».
رواه الترمذي و قال: حديث حسن [٤].
٢٨ عن بريدة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قرأ القرآن يتأكّل به الناس، جاء يوم القيامة و وجهه عظم ليس عليه لحم».
رواه البيهقي [٥].
٢٩ عن عقبة بن عامر رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، و المسرّ بالقرآن كالمسرّ بالصدقة».
رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن غريب، و أبو داود و النسائي و ابن حبّان [٦]. قال الإمام النواوي: جاءت آثار بفضيلة رفع الصوت بالقرآن، و آثار بالإسرار به، فالجهر أفضل لمن
[١]. صحيح البخاري ٦: ٨٠، صحيح مسلم ٣: ١٩٥ رقم ٣٠٦٨، سنن الترمذي ٤: ٢٤٤ رقم ٣٠٦٨، سنن أبي داود ٢: ٧١ رقم ١٤٥٤، سنن ابن ماجة: ١٢٤٣ رقم ٣٧٧٩، السنن الكبرى للنسائي ٥: ٢١ رقم ٨٠٤٦.
[٢]. شعب الإيمان ٢: ٣٥٣ رقم ٢٠١١، كنز العمال ١: ٥٤٥ رقم ٢٤٤١.
[٣]. في المصدر: قاصّ.
[٤]. سنن الترمذي ٤: ٢٥١ رقم ٣٠٨٤.
[٥]. شعب الإيمان ٢: ٥٣٢ رقم ٢٦٢٥.
[٦]. مسند أحمد ٤: ١٥١، سنن الترمذي ٤: ٢٥٢ رقم ٣٠٨٦، سنن أبي داود ٢: ٣٩ رقم ١٣٣٣، السنن الكبرى ٢:
٤١ رقم ٢٣٤٢، صحيح ابن حبّان ٣: ٧.